الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في علاج أمراض الكلى؟

الثلاثاء 19/أغسطس/2025 - 03:02 م
أمراض الكلى
أمراض الكلى


لطالما اعتمد الأطباء الذين يعالجون أمراض الكلى على التجربة والخطأ لإيجاد أفضل العلاجات لكل مريض على حدة.

والآن، تُمكّن أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة من تحليل أمراض الكلى على المستوى الخلوي لاختيار العلاجات الأكثر فعالية وتسريع الحلول.

هذا الإنجاز، الذي نُشر هذا الأسبوع في مجلة Nature Genetics، قد يُحدث فرقًا إيجابيًا في ملايين المصابين بأمراض الكلى.

قالت الدكتورة كاتالين سوزتاك: "ننتقل من التخمين إلى الدقة".

وأضافت: "أمراض الكلى ليست كلها متشابهة، لكن استخدام الذكاء الاصطناعي ساعدنا في تحديد وفهرسة 70 نوعًا مختلفًا من خلايا الكلى التي تظهر في عينات بشرية وحيوانية، وهذا يُحسّن موثوقية الأبحاث، وقد يُؤدي إلى علاجات محتملة".

تحول في رعاية أمراض الكلى

واجه فريق جامعة بنسلفانيا تحديًا كبيرًا في تسلسل الحمض النووي الريبوزي أحادي الخلية، وهي تقنية متطورة تفحص النشاط الجيني للخلايا الفردية.

حتى الآن، كان من الصعب تطبيق هذه الطريقة على المرضى بشكل فردي بسبب عدم اتساق تعريف نوع الخلية وعدم اليقين بشأن أي النماذج المخبرية (مثل الفئران أو الجرذان) تُطابق الأمراض البشرية بشكل أفضل.

يتضمن حل الفريق أطلس SISKA 1.0: وهو قاعدة بيانات ضخمة مبنية على أكثر من مليون خلية موزعة على 140 عينة من كلى الإنسان والفئران والجرذان، وبدمجه مع طريقة إحصائية جديدة تفحص برامج الجينات - مجموعات من الجينات المنظمة بشكل مشترك والتي تمثل مسارات بيولوجية - بدلاً من الجينات الفردية، أصبح من الأسهل رصد المشكلات المتعلقة بالأمراض في خلايا الشخص. وقد طُوّرت هذه الأداة الجديدة مفتوحة المصدر، والمسماة CellSpectra، في جامعة بنسلفانيا.

وقال الباحثون: "لقد قمنا ببناء CellSpectra للقيام بما لا تستطيع الطرق الحالية القيام به: تحليل عينة مريض واحد في كل مرة، وتفسيرها في سياق الأنواع والمرض والعلاج".

أنشأ فريق سوزتاك أيضًا أول كتالوج شامل لبروتينات الكلى، مما يوفر منظورًا جديدًا لكيفية مساهمة وفرة البروتين، وليس فقط التعبير الجيني، في الأمراض.

وجد هذا العمل، المنشور في مجلة نيتشر ميديسن، أن مستويات البروتين في خلايا الكلى غالبًا ما لا تتطابق مع نشاط الجينات (عدم تطابق يُسمى التنافر)، مما يُظهر أن دراسة الجينات وحدها لا تكفي لفهم كيفية تطور الأمراض.

قالت سوزتاك: "هذه خطوة مهمة نحو فهم بيولوجيا أمراض الكلى، ليس فقط على مستوى الحمض النووي الريبوزي، بل أيضًا على مستوى البروتينات الوظيفية".

وأضافت: "إن ربط أنماط البروتينات بخصائص مثل ضغط الدم، ومستويات الدهون، ووظائف الكلى يفتح آفاقًا جديدة لعلاجات تستهدف الجزيئات المناسبة للمرضى المناسبين".