الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اختبار بسيط قد يتنبأ بخطر إصابة المولود الجديد بمرض السكري| تفاصيل

الأحد 24/أغسطس/2025 - 11:39 م
اختبار يتنبأ بخطر
اختبار يتنبأ بخطر إصابة المولود بمرض السكري.. تفاصيل


وفقًا لبحث جديد ومثير من أستراليا وهونغ كونغ، قد يُسهم اختبار وراثي لدم الحبل السري عند الولادة في التنبؤ بخطر إصابة الطفل بـ مرض السكري من النوع الثاني في المستقبل.

من خلال تحليل الحمض النووي في دم الحبل السري لأطفال ولدوا لأمهات مصابات بسكري الحمل أو ارتفاع سكر الدم أثناء الحمل، حدد الباحثون علامات جينية مبكرة تُنبئ بمقاومة الأنسولين وخلل في خلايا بيتا حتى 18 عامًا قبل ظهور مرض السكري.

تُمثل هذه النتائج الصادرة عن معهد بيكر للقلب والسكري الأسترالي والجامعة الصينية في هونغ كونغ خطوةً كبيرةً إلى الأمام في مجال الطب الشخصي.

من المعروف أن الأطفال المولودين لأمهات مصابات بسكري الحمل أثناء الحمل يواجهون خطرًا أكبر للإصابة باضطرابات أيضية، مثل داء السكري من النوع الثاني، في مراحل لاحقة من حياتهم. 

حتى الآن، كان تحديد الأطفال الأكثر عرضة للخطر أمرًا صعبًا، وكانت الأدوات المتاحة - مثل وزن الولادة، أو كتلة الدهون، أو الأنسولين في دم الحبل السري - محدودة في قدرتها على التنبؤ بتطور المرض.

تفاصيل الدراسة

أظهرت الدراسة أن البصمات الجينية في دم الحبل السري تُحسّن التنبؤ بخلل وظائف خلايا بيتا بنسبة 79% مقارنةً بالعلامات السريرية التقليدية المستخدمة في فحوصات البالغين، مثل كتلة الدهون أو الببتيد-C.

تقدم هذه الدراسة، المنشورة في مجلة Diabetes، أول دليل طولي على إمكانية استخدام العلامات الجينية الموجودة في دم الحبل السري لتقييم خطر الإصابة بمرض السكري مدى الحياة.

بعد تقييم الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و11 و18 عامًا، وجدنا أنه بالإضافة إلى التنبؤ بخطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 منذ الولادة، يمكن الاعتماد على هذه التقنية كمؤشر قوي من الطفولة إلى المراهقة.

تُسهم هذه الدراسة بشكل كبير في فهمنا لكيفية تأثير ارتفاع نسبة السكر في الدم أثناء الحمل على الأطفال في المستقبل خطر الإصابة بمرض السكري. 

من خلال معرفة الأطفال الأكثر عرضة لخطر الإصابة به، يمكننا توفير الرعاية والتثقيف المناسبين في مرحلة مبكرة من الحياة للوقاية من الإصابة به في مرحلة البلوغ، وبالتالي تخفيف العبء على النظام الصحي.

تمهد هذه النتائج الطريق لبرامج وقائية شخصية، مثل تعديلات نمط الحياة أو النظام الغذائي منذ الطفولة المبكرة، مما يسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة قبل عقود من ظهور المرض.

يمكن أن يصبح فحص دم الحبل السري جزءًا من لجان فحص حديثي الولادة، ويُسهم في وضع استراتيجيات وقائية منذ الطفولة المبكرة للحد من الخلل الأيضي وخطر الإصابة بمرض السكري قبل وقت طويل من ظهوره.

يكشف هذا البحث أن رعايتنا الوقائية يجب أن تبدأ في وقت أبكر، كما يوضح البروفيسور الأسطى. "تُظهر الدراسة أن الأمهات اللاتي لديهن مستويات جلوكوز أقل مما يُشخّص حاليًا على أنه سكري حملي يمكن أن ينقلن هذا الخطر الأيضي إلى أطفالهن، يشير هذا إلى تداعيات الفحص والتدخل المبكرين.

تخضع الأمهات حاليًا لفحص سكري الحمل أثناء الحمل. إذا وُجد ارتفاع في نسبة السكر في الدم لدى الأمهات، يُمكننا دعمهن بشكل أفضل طوال فترة الحمل لخفض مستوى الجلوكوز لديهن والمساعدة في تقليل خطر الإصابة به للجيل القادم. 

كما تُسلط هذه الدراسة الضوء على الحاجة إلى برامج تثقيفية أقوى تُركز على اتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة صحي طوال فترة الحمل لتقليل خطر الإصابة بارتفاع نسبة السكر في الدم.

يأمل الباحثون في إجراء المزيد من التجارب السريرية قبل السعي إلى تسويق هذا الاختبار البسيط وتطبيقه عمليًا.