الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيفية فك تشابك اختناقات الجلوكوز في مرض السكري من النوع الثاني

السبت 23/أغسطس/2025 - 03:28 م
 السكري من النوع
السكري من النوع الثاني


كما تضمن إدارة حركة المرور الذكية انسيابية حركة المركبات خلال ساعات الذروة، يعتمد جسمنا على نظام حركة جزيئي لإدارة ارتفاع مستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام.

تلعب خلايا بيتا البنكرياسية دورًا رئيسيًا في هذا النظام، حيث تمتص الجلوكوز من الدم وتحفز إفراز الأنسولين في مجرى الدم.

داخل هذه الخلايا، يتم التحكم في امتصاص الجلوكوز بواسطة ناقلات الجلوكوز (GLUTs)، وهي بروتينات تنتقل إلى سطح خلايا بيتا عند ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم، وتُسهّل دخول الجلوكوز إلى الخلية لتحفيز إفراز الأنسولين.

تُظهر دراسة جديدة أجراها قسم علم الأحياء التنموي وعلم الوراثة (DBG) بالمعهد الهندي للعلوم (IISc) كيف تتعثر هذه العملية في مرض السكري من النوع الثاني (T2D)، وكيف يُمكن لاستعادتها أن تفتح آفاقًا علاجية جديدة.

نُشر هذا العمل، الذي أجراه مختبر نيخيل جانداسي، الأستاذ المساعد في قسم علم الأحياء التنموي وعلم الوراثة، في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

تفاصيل الدراسة

لدى البشر، يُعدّ GLUT1 البوابة الرئيسية للجلوكوز في خلايا بيتا، بينما يلعب GLUT2 هذا الدور لدى الفئران.

درس الفريق كلا الناقلين لفهم عملية امتصاص الجلوكوز عبر الأجهزة.

باستخدام التصوير الخلوي الحي المتطور، تتبّع الفريق ناقلي GLUT1 وGLUT2 أثناء انتقالهما إلى غشاء خلايا بيتا عند مستويات مختلفة من جلوكوز الدم.

في الخلايا السليمة، يُحفّز ارتفاع مستويات الجلوكوز انتشارًا سريعًا لناقلات الجلوكوز في الغشاء، ثم تُنقل هذه الناقلات إلى الداخل والخارج عبر عملية البلعمة الخلوية بوساطة الكلاثرين، وهي عملية تستوعب فيها الخلايا المواد خارج الخلية عن طريق تكوين جيوب من بروتين الكلاثرين.

يضمن هذا إمدادًا ثابتًا بالناقلات على السطح لامتصاص الجلوكوز بكفاءة.

في خلايا بيتا لدى مرضى السكري من النوع الثاني، تُدار هذه الحركة بشكل سيئ.

يصل عدد أقل من جلوتات الأنسولين إلى الغشاء، وتتعطل دوراتها، مما يُبطئ دخول الجلوكوز، وهذا بدوره يُقلل من التصاق حبيبات الأنسولين بسطح غشاء خلايا بيتا - وخاصةً تلك المُهيأة للإفراز السريع بعد تناول الطعام - مما يُضعف قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم.

توضح أنوما بالافي، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "ركزت معظم الدراسات على ما يحدث بعد دخول الجلوكوز إلى خلايا بيتا، ركزنا على الخطوة التي تسبق ذلك، أي دخول الجلوكوز الفعلي، وكيفية تعطله في مرض السكري، ومن خلال فهم ديناميكيات هذه الناقلات، يمكننا تحديد نقاط جديدة للتدخل وتحسين وظيفة خلايا بيتا".

لهذه النتائج آثار علاجية مهمة، حيث تستهدف علاجات السكري الحالية بشكل كبير تأثير الأنسولين في الأنسجة الطرفية كالعضلات والدهون، إلا أن هذا البحث الجديد يُشير إلى أن امتصاص الجلوكوز في خلايا بيتا هدف واعد.

وقد سبق لمختبر جانداسي أن حدد فيوفوربيد أ، وهو جزيء مشتق من النباتات يُمكنه تعزيز إفراز الأنسولين من خلال التفاعل مع ناقلات الجلوكوز.

وقال جانداسي: "إذا تمكنا من استعادة نقل GLUT بشكل صحيح، فقد نتمكن من إبطاء تقدم المرض وتخصيص العلاجات بناءً على الحالة الأيضية للمريض".