الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف بروتين يمنع نمو تجمع الأميلويد في مرضى الزهايمر

الإثنين 25/أغسطس/2025 - 12:26 م
الزهايمر
الزهايمر


أثبت علماء في مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال، لأول مرة، أن بروتين ميدكاين يلعب دورًا وقائيًا ضد مرض الزهايمر.

من المعروف أن ميدكاين يتراكم لدى مرضى الزهايمر.

وقد ربطه الباحثون الآن ببروتين أميلويد بيتا، وهو بروتين يتراكم في الدماغ، مسببًا تجمعات تُعدّ من السمات المميزة لمرض الزهايمر.

في دراسة نُشرت اليوم في مجلة Nature Structural & Molecular Biology، كشف الباحثون أن بروتين ميدكاين يمنع تراكم بروتينات بيتا أميلويد، وبالتالي، تُظهر نماذج مرض الزهايمر التي تفتقر إلى بروتين ميدكاين تراكمًا أكبر لبروتينات بيتا أميلويد.

تُمهّد هذه النتائج الطريق لفهم آلية ميدكاين الوقائية من المرض بشكل أفضل، ومسارات اكتشاف الأدوية اللاحقة.

بروتين ميدكين

ميدكين هو بروتين صغير متعدد الوظائف، يُوجد بكثرة خلال التطور الجنيني ، ولكنه يشارك أيضًا في نمو الخلايا الطبيعي.

يعني دوره في نمو الخلايا أن ميدكين غالبًا ما يُعبَّر عنه بشكل مفرط في السرطان، مما يجعله مؤشرًا حيويًا قيّمًا.

ومع ذلك، فباستثناء بعض الدراسات الأولية التي تُظهر زيادة ارتباطه بمرض الزهايمر، فإن ارتباط ميدكين بهذا المرض العصبي التنكسي لم يُفهم جيدًا بعد.

استخدم المؤلف المراسل، الدكتور جونمين بينج، وفريقه، فحوصات الفلورسنت، وثنائية اللون الدائرية، والمجهر الإلكتروني، والرنين المغناطيسي النووي، مع نماذج مرضية تُحاكي تراكم بيتا أميلويد، لدراسة دور ميدكاين في مرض ألزهايمر بدقة، ووجدوا أن ميدكاين وبيتا أميلويد لهما نمط متشابه على مستوى البروتين.

أوضح بينج: "نحن نعلم أن الارتباط ليس سببيًا، لذلك أردنا أن نثبت بشكل مقنع أن التفاعلات الحقيقية تحدث بين البروتينين".

استخدم الباحثون مستشعرًا فلوريًا لتجمعات بيتا أميلويد، يُسمى ثيوفلافين تي، لإظهار أن التجمعات تُفكك بوجود ميدكاين.

أظهرت نمذجة هذه البيانات أن ميدكاين يثبط استطالة بيتا أميلويد والنواة الثانوية، وهما مرحلتان محددتان خلال تكوين التجمع. وقد أكد الرنين المغناطيسي النووي هذه النتيجة.

قال بينج: "بمجرد نمو تجمعات بيتا الأميلويد، تصبح الإشارة أضعف وأوسع نطاقًا حتى تختفي، لأن هذه التقنية لا تستطيع تحليل سوى الجزيئات الصغيرة، ولكن عند إضافة ميدكاين، تعود الإشارة، مما يُظهر أنها تُثبّط التجمعات الكبيرة".

بالإضافة إلى ذلك، استخدم الباحثون نماذج فئران مصابة بمرض الزهايمر، حيث ارتفعت مستويات بروتين بيتا أميلويد، وأثبتوا أن إزالة جين ميدكاين أدى إلى ارتفاع مستويات تجمعات بيتا أميلويد، تشير هذه النتائج إلى الدور الوقائي لهذا البروتين ضد مرض الزهايمر.

فتح الباحثون آفاقًا واعدة لاكتشاف الأدوية من خلال تحديد الدور الوقائي الواضح لبروتين ميدكين.

وصرح بينج: "نريد مواصلة فهم كيفية ارتباط هذا البروتين بأميلويد بيتا حتى نتمكن من تصميم جزيئات صغيرة تؤدي نفس الوظيفة".

وأضاف: "نأمل من خلال هذا العمل أن نوفر استراتيجيات لعلاجات مستقبلية".