الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جديد قد يساعد في علاج مرض التصلب المتعدد

الثلاثاء 26/أغسطس/2025 - 02:43 م
مرض التصلب المتعدد
مرض التصلب المتعدد


اكتشف فريق من العلماء كابحًا داخليًا يتحكم في وقت نضوج خلايا الدماغ الرئيسية، وفي مرض التصلب المتعدد، يبدو أن هذا الكابح يبقى لفترة طويلة جدًا.

هذا يجعل الخلايا غير قادرة على إصلاح الضرر الذي يسببه المرض.

تفاصيل الدراسة

تُحدد الدراسة، المنشورة في مجلة Cell، إطارًا جديدًا لكيفية تحكم الخلايا في "توقيت" نضجها، كما يُقدم هذا الاكتشاف نهجًا مُحتملًا في الطب التجديدي لإصلاح الضرر الناتج عن التصلب المتعدد والأمراض المماثلة التي تُصيب الجهاز العصبي.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، بول تيسار: "إن تلف الميالين يؤدي إلى الإعاقة في مرض التصلب العصبي المتعدد، والخلايا الوحيدة التي يمكنها إصلاحه هي الخلايا الدبقية التي تسمى الخلايا القليلة التغصن".

وأضاف: "من خلال تحديد المكابح الجزيئية التي تتحكم في وقت نضوج الخلايا القليلة التغصن، فإننا نكشف عن مسار واضح لفتح برنامج إصلاح الدماغ نفسه".

ويعمل الفريق الآن على فهم سبب تفاقم هذه الحالة غير الناضجة في أدمغة مرضى التصلب المتعدد، وما إذا كان نفس الإطار يعمل في أنواع أخرى من الخلايا أو يساهم في توقف الإصلاح في أمراض أخرى.

قال تيسار: "التصلب المتعدد مرضٌ مُتفاقم، ويتفاقم مع مرور الوقت، ولا يزال المرضى يفتقرون إلى العلاجات التي تُعيد الميالين المفقود".

وأضاف: "نعتقد أن هذه الرؤى الجديدة ستُسهم في تحقيق وعود العلاجات التجديدية التي يحتاجها مرضى التصلب المتعدد بشدة".

ركزت الدراسة على الخلايا قليلة التغصن، التي تُغلّف الخلايا العصبية بأغلفة الميالين الواقية التي تُفقد في مرض التصلب العصبي المتعدد.

تنتمي الخلايا قليلة التغصن إلى فئة من الخلايا تُعرف بالخلايا الدبقية، والتي تُشكّل أكثر من نصف خلايا جهازنا العصبي، ولكن العلماء تجاهلوها إلى حد كبير مُفضّلين الخلايا العصبية.

أُنشئت مجموعة الخلايا قليلة التغصن العام الماضي في جامعة كيس ويسترن ريزيرف لفهم كيفية عمل هذه الخلايا الحيوية في الصحة والمرض.

لفهم كيفية اكتساب الخلايا قليلة التغصن قدرتها على تكوين الميالين للخلايا العصبية، تتبع علماء معهد IGS آلاف التغيرات الجزيئية أثناء تطور الخلايا غير الناضجة إلى خلايا قليلة التغصن ناضجة مُكَوِّنة للميالين. برز بروتين واحد، يُسمى SOX6.

وجد الفريق أن جين SOX6 يعمل ككابح، إذ يُوقف الخلايا في مرحلة عدم النضج من خلال ظاهرة تُعرف باسم "ذوبان الجينات".

يُعد هذا الكابح أساسيًا لنمو الدماغ السليم، إذ يمنع تكوين الميالين المبكر، ويضمن نضج الخلايا قليلة التغصن في المكان والزمان المناسبين، ولكن في مرض التصلب العصبي المتعدد، يبدو أن آلية التوقيت الوقائية هذه تتوقف.

قال كيفن ألان، المؤلف المشارك في الدراسة: "لقد فوجئنا عندما اكتشفنا أن جين SOX6 يمكنه التحكم بشكل وثيق في توقيت نضوج الخلايا القليلة التغصن، وهذا يمنحنا تفسيراً محتملاً لسبب عدم قدرة هذه الخلايا في كثير من الأحيان على إعادة تشكيل الخلايا العصبية التالفة في أمراض مثل التصلب المتعدد".

عندما فحص الباحثون بيانات أنسجة الدماغ لدى مرضى التصلب المتعدد، لاحظوا عددًا كبيرًا بشكل غير معتاد من الخلايا العالقة في حالة عدم النضج المرتبطة بجين SOX6.

لكن يبدو أن هذا التباطؤ في النضج يقتصر على التصلب المتعدد: لم يُعثر على أي دليل على ذلك في عينات من مرضى ألزهايمر وباركنسون.

لاختبار ما إذا كان تحرير المكابح يُسرّع عملية النمو، استخدم الفريق دواءً جزيئيًا مُستهدفًا يُسمى أوليجونوكليوتيدًا مضادًا للاتجاه (ASO) لخفض جين SOX6 في نماذج الفئران.

في غضون أيام، نضجت الخلايا المُعالجة وبدأت في تكوين الميالين للخلايا العصبية المجاورة.

قال جيسي زان، المؤلف المشارك في الدراسة: "تشير نتائجنا إلى أن الخلايا القليلة التغصن في مرض التصلب العصبي المتعدد لا تتعرض للكسر بشكل دائم، ولكن قد تتوقف ببساطة، والأمر الأكثر أهمية هو أننا أظهرنا أنه من الممكن تحرير المكابح على هذه الخلايا لاستئناف وظائفها الحيوية في الدماغ".