ارتفاع خطر الإصابة بأورام الدماغ الخبيثة بعد تاريخ من إصابات الرأس| دراسة
تشير دراسة جديدة إلى أن هناك علاقة بين تاريخ إصابة الدماغ الرضحية (TBI) وخطر الإصابة بورم دماغي خبيث.
بتقييم بيانات من عام 2000 إلى عام 2024 لأكثر من 75000 شخص لديهم تاريخ إصابة دماغية رضحية خفيفة أو متوسطة أو شديدة، وجد الفريق أن خطر الإصابة بورم دماغي خبيث كان أعلى بكثير مقارنةً بالأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ إصابة دماغية رضحية.
نُشرت النتائج في JAMA Network Open.
وقال المؤلف المشارك والمؤلف المراسل سيف إيزي: "أرى أن هذه النتائج مثيرة للقلق".
أظهر عملنا على مدى السنوات الخمس الماضية أن إصابات الدماغ المؤلمة حالة مزمنة ذات آثار دائمة.
والآن، مع وجود أدلة على احتمال زيادة خطر الإصابة بأورام الدماغ الخبيثة، تزداد الحاجة إلى تحويل التركيز من التعافي قصير الأمد إلى اليقظة مدى الحياة.
وقال إيزي: "إلى جانب النتائج السابقة التي توصلنا إليها والتي تربط بين إصابات الدماغ الرضحية وأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن هذا يؤكد على أهمية المراقبة طويلة الأمد لأي شخص لديه تاريخ من إصابات الدماغ الرضحية".

إصابات الدماغ الرضحية
قسّم الفريق شدة إصابات الدماغ الرضحية إلى خفيفة، ومتوسطة، وشديدة، حيث عانى المشاركون من حوادث تراوحت بين حوادث السيارات والسقوط.
في فئتي الإصابات المتوسطة والشديدة، أصيب 0.6% من المشاركين (87 من أصل 14,944) بأورام دماغية خلال ثلاث إلى خمس سنوات بعد الإصابة، وهي نسبة أعلى من مجموعة الضبط.
لم ترتبط الحالات الخفيفة من إصابات الدماغ الرضحية، كتلك الناتجة عن الارتجاجات، بزيادة خطر الإصابة بالأورام.
لم يكن الهدف من الدراسة إثبات وجود علاقة سببية بين إصابات الدماغ الرضحية المتوسطة إلى الشديدة والأورام الخبيثة، بل استكشاف وجود هذه العلاقة.
سيتطلب تحديد العلاقة السببية وفهم الآليات الكامنة دراسة تطبيقية متخصصة في المستقبل.
وتعاون الفريق مع باحثين من جامعة نورث وسترن في شيكاغو، وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، ومركز العلوم الصحية بجامعة تكساس، وجامعة ميسوري.
أظهرت دراسة سابقة أن قدامى المحاربين في حربي العراق وأفغانستان الذين عانوا من إصابات دماغية رضية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأورام الدماغ، إلا أن الدراسات السابقة التي أجريت على السكان المدنيين أظهرت نتائج متضاربة.
استخدم الباحثون نظامًا دوليًا لتصنيف الأمراض يُعرف باسم رموز التصنيف الدولي للأمراض (ICD) لاستبعاد أي شخص في الدراسة لديه تاريخ من أورام الدماغ والأورام الحميدة وعوامل الخطر مثل التعرض للإشعاع.
لقد نظرت دراسات الصدمات العصبية السابقة التي أجراها مستشفى ماساتشوستس العام بريجهام إلى المرضى الذين لديهم تاريخ من إصابات الدماغ المؤلمة ووجدت ارتباطًا بظهور القلق والاكتئاب وأمراض نفسية وعصبية وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى، لكن الدراسة الحالية تركز على تطور الأورام الخبيثة.
قد تُشير دراسات التصوير المستقبلية إلى وجود صلة بين موقع إصابة الدماغ الرضحية (TBI) ومكان تطور الأورام في أدمغة المشاركين. ويرغب الفريق في مواصلة دراسة المرضى الذين يعانون من إصابات متكررة، مثل السقوط.
قال الدكتور ساندرو ماريني، الباحث الرئيسي: "على الرغم من تزايد خطر الإصابة بالأورام نتيجة إصابات الدماغ المؤلمة، إلا أن الخطر الإجمالي يبقى منخفضًا، ومع ذلك، يُعد ورم الدماغ مرضًا مدمرًا، وغالبًا ما يتم اكتشافه في مراحل متأخرة".
وأضاف: "الآن، فتحنا الباب لمراقبة مرضى إصابات الدماغ المؤلمة عن كثب".

