طريقة جديدة لمساعدة الأطباء على التنبؤ بحالات النزيف بعد الولادة المهددة للحياة
تمكن باحثون من تحديد نمط مميز للتصوير المقطعي المحوسب يمكنه التنبؤ بالنساء اللاتي يعانين من نزيف حاد بعد الولادة (PPH) واللاتي من المرجح أن يحتجن إلى تدخلات منقذة للحياة.
لوحظت هذه النتيجة الجديدة، المسماة PRACE (نزيف ما بعد الولادة، ومقاومة العلاج، وتسرب التباين الشرياني)، لدى ما يقرب من ثلث المريضات اللاتي خضعن لفحوصات التصوير المقطعي المحوسب الديناميكي، وارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالحاجة إلى إجراءات طارئة مثل انسداد الشريان الرحمي.
نُشرت الدراسة في مجلة JAMA Network Open.

نزيف ما بعد الولادة
لا يزال نزيف ما بعد الولادة سببًا رئيسيًا لوفيات الأمهات حول العالم.
في حين يُمكن علاج معظم الحالات بالأدوية والتدخلات الطبية البسيطة، إلا أن عددًا كبيرًا منها يُصبح مُهددًا للحياة ويتطلب علاجًا أكثر تدخلًا.
حتى الآن، لم تكن هناك طريقة موثوقة لتحديد الحالات التي قد تُثبت مقاومتها للعلاجات التقليدية مُسبقًا.
في دراسة وطنية شملت 43 مركزًا طبيًا متقدمًا في جميع أنحاء اليابان، حلل الباحثون 352 حالة من حالات نزيف ما بعد الولادة الشديد، ووجدوا أن 205 حالات خضعت للتصوير المقطعي المحوسب الديناميكي.
من بين هذه الحالات، أظهرت 58 حالة (32.2%) نمط PRACE، الذي يتميز بتسرب عامل التباين إلى تجويف الرحم خلال المرحلة المبكرة من التصوير، مما يشير إلى نزيف شرياني نشط.
كان احتمال الحاجة إلى قسطرة الشريان الرحمي (UAE) لدى المرضى الذين خضعوا لفحص PRACE أعلى بثلاث مرات مقارنةً بمن لم يخضعوا للفحص (86.2% مقابل 28.7%)، وكانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات تخثر الدم والحاجة إلى عمليات نقل دم بكميات كبيرة.
وكان وجود PRACE أقوى مؤشر على الحاجة إلى قسطرة الشريان الرحمي، بنسبة احتمالات بلغت 27.74.
قال البروفيسور إيجي كوندوه من كلية علوم الحياة بجامعة كوماموتو: "يُحدث نظام PRACE نقلة نوعية في كيفية تقييم حالات النزيف الحاد بعد الولادة والاستجابة لها، فباستخدام التصوير المقطعي المحوسب الديناميكي، يُمكننا الآن اكتشاف العلامات المبكرة للنزيف المقاوم للعلاج والتحرك بسرعة لإنقاذ الأرواح".
يقترح الباحثون أن دمج التصوير المقطعي الديناميكي في بروتوكولات رعاية التوليد الطارئة قد يُحسّن نتائج الأمهات بشكل ملحوظ.
كما يقترحون تحديث التصنيف التقليدي لنزيف ما بعد الولادة، والذي يُشير إلى أربعة عوامل رئيسية (التوتر، الصدمة، الأنسجة، الثرومبين)، ليشمل عاملًا خامسًا - "نتائج التصوير المقطعي" - لتصنيف المخاطر بشكل أفضل.

