كيف يمكن للأمعاء أن تغير مستقبل علاج داء السكري؟.. اكتشاف علمي يفسر ذلك
عند الحديث عن مرض السكر، غالبًا ما يتبادر إلى أذهاننا حقن الأنسولين، والحميات الغذائية الصارمة، وممارسة الرياضة؛ لكن بحثًا جديدًا من كندا يُشير إلى أن الحل قد يكمن في مكان غير متوقع الا وهو (الأمعاء).
كيف يمكن للأمعاء أن تغير مستقبل علاج داء السكري؟
يُظهر العلم الحديث أن ميكروبات الأمعاء ليست مجرد كائنات تعيش داخلنا، بل تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الأنسولين، وصحة الكبد وتوازن السكر في الدم.
اختلال هذه البيئة الميكروبية قد يؤدي إلى تفاقم أعراض السكري وصعوبة التحكم بمستويات الجلوكوز.
وعن تفاصيل حول الجزيء الجديد المكتشف، فقد توصل الباحثون إلى جزيء يُسمى د-لاكتات (D-lactate)، تنتجه بعض ميكروبات الأمعاء.
هذا الجزيء يحفز الكبد على تخزين الدهون، كما أن هذا الجزيء يزيد من مقاومة الأنسولين، ويرفع مستوى السكر في الدم.

تفاصيل حول مصيدة الركيزة المعوية
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا أطلقوا عليه اسم "مصيدة الركيزة المعوية"، يعمل على التقاط جزيء د-لاكتات داخل الأمعاء ومنعه من الوصول إلى الكبد مع خفض تأثيره السلبي على التمثيل الغذائي.
وعند تجربة العلاج على فئران بدينة مصابة بالسكري، تم ملاحظة تحسن ملحوظ في مستوى السكر في الدم وانخفاض مقاومة الأنسولين، مع عودة وظائف الكبد إلى حالتها الطبيعية؛ كل ذلك دون أي تغيير في النظام الغذائي أو فقدان وزن.
وإذا أثبتت التجارب السريرية على البشر نفس النتائج، فقد يمهد هذا الاكتشاف الطريق لعلاجات جديدة تُكمل الأدوية والأنسولين بدلًا من استبدالهما كليًان فضلا عن أنها تُقلل من الحاجة للتدخلات القاسية في نمط الحياة، فيما تُركز على معالجة السبب الجذري لا الأعراض فقط.
تلفت التجارب إلى أن هذا الاكتشاف يفتح بابًا جديدًا في فهمنا للعلاقة بين الأمعاء والسكري، وقد يغير مستقبل العلاج ليكون أكثر فعالية وأقل اعتمادًا على التدخلات التقليدية.