أعراض كوفيد طويل الأمد.. تعادل شدة باركنسون أو السكتة الدماغية
يتعافى غالبية المصابين بعدوى كوفيد-19 بعد أيام قليلة من الأعراض الشبيهة بالبرد مثل الحمى، التهاب الحلق أو السعال.
أعراض كوفيد طويل الأمد
لكن، بالنسبة للبعض، لا تنتهي القصة عند هذا الحد؛ فإذ يستمرون في مواجهة أعراض متنوعة تُعرف باسم كوفيد طويل الأمد، وفق منظمة الصحة العالمية.
تشير الدراسات إلى أن الأعراض المستمرة تشمل التعب المزمن الذي لا يزول بالراحة، مع ضبابية الدماغ وصعوبات التركيز والذاكرة، فضلا عن ضيق التنفس حتى عند القيام بجهد بسيط.
هذه الأعراض لا تقتصر على كونها مزعجة، بل تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية للمصابين.
دراسة تكشف حجم التأثير
نشرت مجلة Australian Journal of Primary Health دراسة حديثة قيمت أوضاع 121 مريضًا من أستراليا عانوا من كوفيد طويل الأمد بين عامي 2020 و2022.
وعن أبرز النتائج فإن 86% من المشاركين أبلغوا عن إعاقات واضحة في حياتهم اليومية، ومستويات الإعاقة لديهم كانت أعلى من 98% من عموم السكان.
المرضى يواجهون صعوبات في أداء مهام بسيطة كانوا يعتبرونها بديهية مثل المشي، التسوق، أو حتى الأعمال المنزلية الخفيفة.
أظهرت الدراسة أن التدهور في جودة الحياة لدى مرضى كوفيد طويل الأمد يماثل ما يعانيه الناجون من مرض باركنسون والسكتة الدماغية، وهذا التشابه يؤكد أن الحالة ليست مجرد مضايقات صحية عابرة، بل أزمة حقيقية تتطلب تدخلًا طبيًا شاملًا.

تأثيرات نفسية واجتماعية
بجانب الأعراض الجسدية، أبلغ المرضى عن مشاكل أخرى مثل العزلة الاجتماعية والاعتماد على الآخرين في الأنشطة اليومية والقلق والاكتئاب المرتبط بفقدان القدرة على الإنجاز.
يحذر الباحثون من أن الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة مسبقة هم الأكثر عرضة لتفاقم التأثيرات ودعوا إلى وضع برامج إعادة تأهيل متخصصة، مع توفير خدمات دعم شاملة لتحسين جودة الحياة، فضلا عن إجراء أبحاث مستقبلية طويلة الأمد لفهم طبيعة المرض وآثاره بشكل أدق.