تأثير الصوت العالي على الأطفال.. الصراخ أكبر مصدر للخوف
تأثير الصوت العالي على الأطفال.. التربية الجيدة واتباع الأسلوب الهادئ مع الأبناء هو الأساس الذي يبنى عليه مستقبلهم، فهي البيئة الأولى التي يكتسبون منها قيمهم وسلوكياتهم وثقتهم بأنفسهم، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على تأثير الصوت العالي على الأطفال.
تأثير الصوت العالي على الأطفال
وعن تأثير الصوت العالي على الأطفال، يؤكد الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، أن ظاهرة الصوت العالي تعد من أخطر الظواهر السلبية التي يتعرض لها الأطفال في منازلهم والتي تؤثر بشكل مباشر على حالتهم النفسية وشخصياتهم في المستقبل .
ويوضح الدكتور طارق إلياس أن كثيرًا من الآباء والأمهات يلجأون إلى استخدام كلمات قاسية أو عبارات محبطة عند التعامل مع أبنائهم، خصوصا فيما يتعلق بتحصيلهم الدراسي، مثل: العبارات قد تهدم ثقة الطفل بنفسه وتضعف من قدراته على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن مجرد جملة إيجابية بسيطة قادرة على إحداث فارق كبير في نفسية الطفل.
ومن أبرز أضرار الصوت العالي على الأطفال ما يلي:
الصوت العالي مصدر للخوف
وحذر الدكتور طارق إلياس من أن الصوت العالي داخل البيت هو أبرز مسببات الخوف عند الأطفال فالطفل الذي ينشأ في بيئة يسيطر عليها الصراخ المستمر غالبا ما يكبر مهزوز الشخصية، ويشعر بالفزع من أي صوت مرتفع حتى وإن لم يكن في سياق غضب أو تهديد، وهذه الحالة قد ترافقه في تعاملاته المستقبلية وتؤثر على ثقته بنفسه وعلى علاقاته الاجتماعية.

الصراخ في الطفل أسلوب تواصل مدمر
ولفت خبير التنمية البشرية إلى أن بعض الأسر لا تعرف وسيلة للتواصل مع أبنائها سوى الصراخ لتحقيق الاستجابة، وهو ما ينعكس على الطفل بشكل سلبي، إذ يتعود على أن الاستجابة لا تكون إلا بالصوت العالي، ومع مرور الوقت يصبح الصوت المرتفع أسلوبا متوارثا في الأسرة، ما يعزز السلوكيات العدوانية ويضعف شخصية الأبناء بدلا من تقويتها.
كيف أعوض طفلي بعد الصراخ؟
وبشأن إجابة سؤال كيف أعوض طفلي بعد الصراخ؟، أكد الدكتور طارق إلياس أن الاسرة يجب أن تراعي الجانب النفسي للأطفال، وأن تمنحهم بيئة هادئة قائمة على الاحترام والحوار بدلًا من الصراخ والتهديد.
ويؤكد أيضًا أن هناك ضرورة أن يتعلم الآباء والأمهات أساليب التربية الإيجابية القائمة على التشجيع والثقة بدلًا من القسوة والتقليل من القدرات والثقة في النفس، فالبيئة الهادئة الخالية من الصراخ تربي أطفالًا أكثر توازنا واستقرارا نفسيا، والتربية الإيجابية تنشئ الأبناء في أجواء آمنة تشجعهم على التعبير عن أنفسهم وتمنحهم القدرة على مواجهة الحياة بثقة.
