الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تشخيص قصور القلب؟

السبت 06/سبتمبر/2025 - 12:46 م
قصور القلب
قصور القلب


قام علماء الكمبيوتر في جامعة غرب فرجينيا بتطوير العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي التي يمكنها تحديد علامات قصور القلب لدى المرضى.

قصور القلب

قالت الباحثة براشنا جياوالي، إن قصور القلب، وهي حالة مزمنة ومستمرة لا يستطيع فيها القلب ضخ ما يكفي من الدم لتلبية حاجة الجسم للأكسجين، هي واحدة من أكثر القضايا الصحية الوطنية والعالمية إلحاحًا، وهي التي تضرب المناطق الريفية في الولايات المتحدة بشكل خاص.

وبالرغم من التأثير الكبير لقصور القلب على سكان المناطق الريفية، فإن نماذج الذكاء الاصطناعي يتم تدريبها حاليًا لتشخيص المرض باستخدام البيانات التي تمثل المرضى من المناطق الحضرية والضواحي مثل ستانفورد بولاية كاليفورنيا، وفقًا لما ذكرته جياوالي.

يُقيّم نظام ذكاء اصطناعي، مُدرّب بشكل أساسي على بيانات من مستشفيات نتائج فحوصات جين المخبرية.

لكن نظرًا لعدم تدريب النظام على مرضى يُشاركون جين السياق الاجتماعي والاقتصادي والبيئي نفسه، فإنه يعجز عن تحديد حالتها على أنها مُلحة أو غير طبيعية، كما قالت جياوالي.

حدد الباحثون نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر دقة في تشخيص قصور القلب في عينة مجهولة المصدر تضم أكثر من 55 ألف مريض تلقوا رعاية طبية في ولاية فرجينيا الغربية.

كما حددوا المعايير الدقيقة لتزويد نماذج الذكاء الاصطناعي بالبيانات التي تُعزز دقة التشخيص إلى أقصى حد. نُشرت النتائج في مجلة "التقارير العلمية "، وهي مجلة تابعة لمجلة "نيتشر".

وأكدت الباحثة ألينا ديفكوتا أنهم دربوا نماذج الذكاء الاصطناعي للعمل من نتائج تخطيط القلب الكهربائي للمرضى، بدلاً من قراءات تخطيط صدى القلب النموذجية لبيانات المرضى من المناطق الحضرية.

تعتمد أجهزة تخطيط القلب على أقطاب كهربائية دائرية تُثبّت على جذع المريض لتسجيل الإشارات الكهربائية من القلب.

ووفقًا لديفكوتا، لا تتطلب هذه الأجهزة معدات متخصصة أو تدريبًا متخصصًا لتشغيلها، ولكنها مع ذلك تُوفّر رؤى قيّمة حول وظائف القلب.

وأضافت أن "أحد معايير تشخيص قصور القلب هو قياس "كسر القذف"، أو كمية الدم التي يتم ضخها خارج القلب مع كل نبضة، والمعيار الذهبي للقيام بذلك هو تخطيط صدى القلب، الذي يستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صور للقلب والدم الذي يتدفق عبر صماماته".

لكن تخطيط صدى القلب مكلف ويستغرق وقتًا طويلاً.

قام ديفكوتا وجياوالي وزملاؤهما بتدريب عدة نماذج ذكاء اصطناعي على سجلات المرضى من 28 مستشفى في ولاية فرجينيا الغربية.

استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي إما "التعلم العميق"، الذي يعتمد على شبكات عصبية متعددة الطبقات، أو "التعلم غير العميق"، الذي يعتمد على خوارزميات أبسط، لتحليل سجلات المرضى واستخلاص النتائج.

وجد الباحثون أن نماذج التعلم العميق، وخاصةً نموذج ResNet، كانت الأفضل في التنبؤ بدقة بكسر القذف لدى المريض بناءً على بيانات تخطيط القلب الكهربائي ذي 12 قطبًا، وتشير النتائج إلى أن استخدام مجموعة بيانات أكبر للتدريب سيُعطي نتائج أفضل.

كما وجدوا أن تزويد نماذج الذكاء الاصطناعي بـ"أقطاب" محددة، أو مجموعات بيانات من أزواج مختلفة من الأقطاب الكهربائية، أثر على دقة تنبؤات كسر القذف في النماذج.

وقالت جياوالي إنه في حين لا يتم استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الممارسة السريرية حتى الآن بسبب المخاوف المتعلقة بالموثوقية، فإن تدريب الذكاء الاصطناعي على تقدير جزء القذف بنجاح من إشارات تخطيط القلب يمكن أن يمنح الأطباء قريبًا ميزة في حماية صحة القلب لدى المرضى.

يذكر أن قصور القلب يصيب أكثر من 6 ملايين أمريكي اليوم، وعوامل مثل شيخوخة السكان تعني أن الخطر يتزايد بسرعة - إذ يُصاب واحد من كل أربعة أشخاص تقريبًا بقصور القلب خلال حياتهم.