الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يمكن للنظام الغذائي المتوسطي أثناء الحمل أن يحسن صحة الأم والطفل؟

الأربعاء 10/سبتمبر/2025 - 04:01 م
الحمل
الحمل


يُفيد اتباع نظام غذائي متوسطي، غني بالألياف والبروتينات النباتية والدهون الصحية، صحة الأم أثناء الحمل والرضاعة.

فبالإضافة إلى تحسين وظائف الأمعاء ومناعة الأغشية المخاطية، يمنع النظام الغذائي تراكم الدهون ويُحسّن تكوين ميكروبات الجهاز الهضمي.

كما يُساعد هذا النظام الغذائي للأمهات على تقليل حدوث العدوى وشدتها لدى الأطفال.

استخدمت الدراسات بيانات من مجموعة MAMI (الميكروبيوم الأمومي) لتحديد الملاحظات ذات الصلة.

كما طور الباحثون نموذجًا ما قبل سريري مع نماذج حيوانية باستخدام الأنظمة الغذائية المكتشفة في المجموعة، بهدف فهم آليات العمل المعنية.

التغذية وصحة الأم والطفل

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة وعادات صحية أمرًا بالغ الأهمية لصحة جيدة أثناء الحمل، لذلك، يُعدّ إرساء عادات غذائية مثالية خلال الحمل والرضاعة وفي المراحل المبكرة من الحياة أمرًا بالغ الأهمية لصحة الأم والطفل ورفاهيتهما.

ومع ذلك، لا تزال الآليات المرتبطة بنظام غذائي الأم ونتائجه الصحية غير مفهومة جيدًا.

يشير الباحثون إلى أن فهم كيفية تأثير النظام الغذائي للأم على وظائف الأم والرضيع "أمر بالغ الأهمية، إذ تمتد آثاره إلى نتائج قصيرة وطويلة الأجل لكل من الأم والطفل".

ومع ذلك، تضيف أن "هناك نقصًا ملحوظًا في الأبحاث المتعلقة بالآليات الأساسية، وخاصة تلك التي يمكن أن تُحسّن التعافي الفسيولوجي للأم بعد الولادة".

قارنت الدراسة الأولى، على المستوى ما قبل السريري، تأثيرات نظامين غذائيين مختلفين أثناء الحمل والرضاعة على تكوين ميكروبيوتا الجسم، والمناعة، واستقلاب الدهون : النظام الغذائي D1 الشبيه بالنظام الغذائي المتوسطي، الغني بالألياف والبروتين النباتي، والنظام الغذائي الغربي D2، الغني بالبروتين الحيواني والدهون.

أثناء التدخل الغذائي، تم تحليل عينات بيولوجية مختلفة لمعرفة تأثيرات كل نظام غذائي على الحاجز الظهاري، واستقلاب الدهون، وتركيبة ميكروبيوتا، والأيض، والمناعة.

وقال الباحثون: "تكشف النتائج أن اتباع نظام غذائي مشابه للنظام الغذائي المتوسطي ومدعم بزيت السمك وبروتين الصويا والإينولين له تأثيرات مفيدة على عملية التمثيل الغذائي للدهون وتكوين ميكروبات الأمعاء والاستجابة المناعية أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية، ويحسن صحة الأم ".

ويضيف الباحثون: "علاوة على ذلك، إذا تم الحفاظ على هذا النظام الغذائي أثناء الرضاعة الطبيعية، يبدو أنه يعكس بشكل أكثر فعالية التغيرات الفسيولوجية التي تحدث أثناء الحمل، ويدعم وظيفة المناعة ويحد من تراكم الدهون".

تحسين صحة الطفل من خلال النظام الغذائي للأم

وتظهر الدراسة الثانية أن النظام الغذائي للأم الغني بالبروتين النباتي والألياف والأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة يقلل من شدة وتكرار العدوى عند الرضع من خلال التأثير المعدل لميكروبات الأمعاء على الجهاز المناعي.

تُحلل الدراسة، التي أُجريت على الرضّع ونماذج الحيوانات، تأثير النظام الغذائي للأم على صحة أبنائها، وتُؤكد على أهمية تغذية الأم أثناء الحمل والرضاعة لتعزيز صحة الرضّع.

وكان التعاون بين فريقي INSA-UB وIATA-CSIC، وهما مؤسستان حائزتان على ختمي التميز "ماريا دي مايزتو" و"سيفيرو أوتشوا" على التوالي، عاملاً أساسياً في الحصول على هذه النتائج.

في هذا السياق، يبرز تأثير النظام الغذائي للأم كعامل رئيسي في تكوين العناصر الدفاعية للحليب أثناء الرضاعة.

وكعنصرين أساسيين، يُظهر الجلوبولين المناعي أ (IgA) في حليب الأم وتنوع ميكروباته دورهما الوقائي ضد العدوى لدى الرضع.

تُقدّم هذه الدراسات رؤى جديدة قد تُفضي إلى إرشادات غذائية أكثر دقة للنساء الحوامل والمرضعات، فمن جهة، تُساعد على تعزيز صحة الأمهات ودعم تعافيهن الفسيولوجي، ومن جهة أخرى، تُساعد على حماية نموّ الرضّع في المراحل الأولى من حياتهم من خلال الحدّ من خطر الإصابة بالعدوى، مما يُعزّز رفاههم.

قد تُسهم هذه الدراسة أيضًا في فهم العلاقة بين النظام الغذائي للأم، والمكونات النشطة بيولوجيًا في حليب الأم، وميكروبات الأطفال، ومناعتهم.

في المستقبل، ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للوصول إلى استنتاجات أكثر دقة وفهم الآليات المعنية بشكل أفضل، وفقًا لما قاله الباحثون.