الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

التصلب الجانبي الضموري (ALS).. اكتشاف اختبار الشعر يمنح الأمل للمرضى

الأربعاء 10/سبتمبر/2025 - 04:51 م
التصلب الجانبي الضموري
التصلب الجانبي الضموري


يعتبر مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS) هو مرض عصبي تنكسي نادر، يُهاجم الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي، ويؤدي هذا الهجوم إلى فقدان تدريجي للقدرة على الحركة والكلام والبلع والتنفس.

رغم أن المرض لا يُؤثر عادة على الذاكرة أو القدرات العقلية، إلا أن المرضى يعيشون مع وعي كامل بينما تتفاقم حالة الشلل، ففي الغالب ما يعيش المصابون بين سنتين إلى خمس سنوات فقط بعد التشخيص.

لماذا يتأخر تشخيص التصلب الجانبي الضموري؟

أحد أكبر تحديات ALS هو صعوبة تشخيصه في مراحله المبكرة؛ والأعراض تبدأ تدريجيًا (مثل ارتعاش العضلات وضعف الأطراف وتلعثم الكلام)، والاختبارات الحالية تعتبر مكلفة مثل التصوير العصبي ومتدخلة مثل الخزعات أو الفحوصات الكهربائية، وهذا يؤدي إلى تأخير التشخيص في المتوسط أكثر من عام كامل بعد ظهور الأعراض الأولى.

اختبار الشعر للتشخيص المبكر للتصلب الجانبي الضموري

وفقًا لدراسة حديثة نُشرت في ScienceDirect وأجراها باحثون من مستشفى ماونت سيناي وجامعة كولومبيا، يمكن لاختبار بسيط على خصلة شعر أن يكشف عن أنماط فريدة مرتبطة بمرض ALS.

وقام العلماء بتحليل شعر 391 مشاركًا، بينهم 295 مريضًا بمرض التصلب الجانبي الضموري، وباستخدام تقنية مطياف الكتلة بالليزر، تم قياس 17 عنصرًا مثل النحاس والزنك والمغنيسيوم.

أظهرت النتائج أن مرضى ALS لديهم اضطراب واضح في توازن المعادن، خاصة النحاس، مقارنةً بالأصحاء.

وفي الرجال لوحظت علاقات أضعف بين النحاس والزنك، وفي النساء ظهرت أنماط مختلفة بين الكروم والنيكل، وهذا يشير إلى أن اختلال التوازن المعدني قد يلعب دورًا أساسيًا في تطور المرض.

التصلب الجانبي الضموري

لماذا يُعتبر هذا الاكتشاف مهمًا؟

ووفقا للدراسة لا يكون الشخص بحاجة لإبر أو عمليات جراحية، كما أنه يمكن أن يُسرع التشخيص بعام إلى عامين مقارنة بالطرق التقليدية، ويمكن تطبيقه بسهولة في الرعاية الصحية الروتينية حول العالم.

الكشف المبكر يمنح المرضى وقت مثالي لبدء العلاجات، وتحسين التغذية، واستخدام الأجهزة المساعدة، والمشاركة في التجارب السريرية للأدوية الجديدة.

لا يقتصر الاكتشاف على التشخيص فقط، بل يفتح أيضًا فرصة لفهم أعمق لدور المعادن مثل النحاس والزنك في تطور ALS؛ هذا قد يساعد في تطوير أدوية موجهة تستهدف هذه الاختلالات العنصرية.

يعمل العلماء على تطوير هذا الاختبار ليُصبح أداة طبية دقيقة، وإذا نجح فقد يُغير مستقبل تشخيص مرض التصلب الجانبي الضموري، مانحًا الأمل لآلاف المرضى وعائلاتهم.