دراسة جديدة تربط بروتينات الدم بمرض الزهايمر وفقدان الذاكرة
توصل باحثون في معهد إيموري جويزويتا لصحة الدماغ والمؤسسات الشريكة إلى أدلة جديدة في الدم يمكن أن تساعد في تفسير سبب تطور مرض الزهايمر وكيف يؤثر على الذاكرة.
نُشرت الدراسة في مجلة Nature Aging، وفحصت عينات دم من أكثر من 2100 فرد من 4 مجموعات بحثية كبيرة، وباستخدام أدوات متطورة، قاس العلماء آلاف البروتينات في الدم وربطوها بتغيرات في الدماغ والقدرة على التفكير.
تقليديا، ركز الأطباء على لويحات الأميلويد اللزجة في الدماغ باعتبارها علامة مميزة لمرض الزهايمر.

عوامل أخرى للزهايمر
لكن تُظهر الأبحاث الجديدة أن العديد من العمليات الأخرى تلعب دورًا أيضًا.
فقد وجد الفريق أن البروتينات المرتبطة بالجهاز المناعي، والتخلص من البروتين، واستخدام الطاقة، والبنية الداعمة للجسم (المصفوفة خارج الخلية ) مرتبطة بمشاكل الذاكرة والتفكير.
ومن المهم أن نلاحظ أنه لا يمكن تفسير كل هذه التغيرات من خلال التغيرات المعروفة في الدماغ المرتبطة بمرض الزهايمر، مما يشير إلى أن عوامل خارج الدماغ - مثل العمليات في الدم والأعضاء الأخرى - قد تساهم في الإصابة بهذا المرض.
يقول الدكتور إريك جونسون، المؤلف الرئيسي، والطبيب والباحث في مركز أبحاث مرض الزهايمر في جويزويتا بجامعة إيموري: "العديد من البروتينات التي وجدناها في الدم لا ترتبط ارتباطًا مباشرًا بما نراه في الدماغ بعد الوفاة، هذا يعني أن ما يحدث في بقية الجسم قد يلعب دورًا في خطر الإصابة بمرض الزهايمر وسرعة تطوره".
وقد تفتح هذه النتائج الباب أمام علاجات جديدة تعمل على استهداف هذه المسارات المعتمدة على الدم، بدلاً من محاولة توصيل الأدوية مباشرة إلى الدماغ.
يقول الدكتور ألان ليفي، المدير التنفيذي لمعهد جويزويتا في إيموري: "تُعزز هذه الدراسة فهمنا للبروتينات في الدم التي تتغير مع مرض الزهايمر".
ويضيف: "يُعدّ هذا العمل أساسًا لتطوير فحوصات الدم للكشف عن مختلف الأمراض التي تحدث في الدماغ مع لويحات الأميلويد، وللترجمة السريرية".
ويدعم العمل أيضًا فكرة استخدام اختبارات الدم كطريقة أسهل وأقل تدخلاً لدراسة وتتبع مرض الزهايمر في المستقبل.

