دراسة: الناجيات من سرطان عنق الرحم أكثر عرضة للإصابة بهذا الورم الخطير
أوضحت دراسة حديثة أجراها مركز هولينغز للسرطان بجامعة ميسيسيبي أن النساء اللواتي تغلبن على سرطان عنق الرحم يواجهن خطر متزايد للإصابة بسرطان الشرج، وهذا المرض يصعب اكتشاف أعراضه.
دراسة: الناجيات من سرطان عنق الرحم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الشرج
يُعتبر سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها بفضل الفحص المبكر ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، فيما تشير الإحصاءات إلى أن نسبة النجاة منه قد تتجاوز 90% عند اكتشافه في مراحله الأولى.
بالرغم من ذلك، فلم تكن الدراسات السابقة كافية لتوضيح مدى تعرض الناجيات من هذا السرطان للإصابة بأنواع أخرى من الأورام المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، مثل سرطان الشرج، الأمر الذي دفع الباحثين إلى تحليل بيانات طويلة المدى لتحديد حجم المخاطر بدقة.
ووفقا لتفاصيل الدراسة فقد اعتمد الفريق البحثي على بيانات برنامج SEER التابع للمعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، حيث قاموا بتحليل أكثر من 85 ألف حالة إصابة بسرطان عنق الرحم خلال فترة امتدت لعشرين عاما.

كما ركزت الدراسة على عدد النساء اللواتي أصبن لاحقا بسرطان الشرج وتوقيت حدوث ذلك.
ووفقا لنتاءج الدراسة تبين التالي:-
1- زيادة معدل الخطر، فالنساء اللواتي لديهن تاريخ مع سرطان عنق الرحم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الشرج بمعدل يقارب الضعف مقارنة بغيرهن.
2- تأثير العمر والفترة الزمنية، حيث ارتفعت معدلات الإصابة بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر، خصوصاً لدى النساء بين 65 و74 عاماً، بعد مرور أكثر من 15 عاماً على تشخيصهن الأصلي.
وقال الدكتور هالوك دامغاسيوغلو، الباحث المشارك في الدراسة إن الخطر لا يختفي مع مرور الوقت، بل يزداد مع التقدم في العمر.
العلاقة بين فيروس HPV وسرطان الشرج
يرجع الباحثون هذه النتائج إلى الطبيعة البطيئة لتطور السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، والتي قد تحتاج سنوات أو حتى عقود للظهور بعد العدوى الأولية.
ورغم أن فحص سرطان الشرج يُوصى به حاليا فقط للفئات عالية الخطورة (مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أو النساء اللواتي أصبن بسرطان الفرج)، تبين أن الناجيات من سرطان عنق الرحم لا يندرجن ضمن هذه التوصيات، وهذا بالرغم من وجود أدوات فحص فعالة مثل اختبار الخلايا الشرجية أو تنظير الشرج.
يعمل فريق البحث بالتعاون مع مركز إم دي أندرسون للسرطان وكلية إيكان للطب في مستشفى ماونت سيناي على تطوير استراتيجية فحص قائمة على المخاطر، بهدف تحديد الفئات الأكثر عرضة للإصابة وعدد مرات الفحص اللازمة.
ويأمل الباحثون أن تساهم هذه النتائج في رفع مستوى الوعي لدى الناجيات من سرطان عنق الرحم وتعزيز الحوار بين المريضات ومقدمي الرعاية الصحية.