أداة فحص أفضل لتطور مرض فقر الدم المنجلي| تفاصيل
استُخدم التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRS)، وهو أداة بصرية تعتمد على تفاعل الضوء مع الأنسجة لقياس التغيرات في تركيز الهيموغلوبين والأكسجة، في مجالات متنوعة نظرًا لقدرته على قياس أكسجة الأنسجة وتدفق الدم بطريقة غير جراحية.
تفاصيل الدراسة
في دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كارنيجي ميلون وجامعة بيتسبرغ، تم استخدام التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء القريبة كأداة فحص للبالغين المصابين بداء فقر الدم المنجلي لتقييم تغيرات الأكسجة، بالإضافة إلى الآليات الكامنة المرتبطة بالشيخوخة المرتبطة بهذا المرض.
يؤثر داء فقر الدم المنجلي بشكل كبير على الأكسجة في الجسم ويعطلها، ولم يُدرس تأثيره على الدماغ بشكل كافٍ، مع تقدم المصابين بداء فقر الدم المنجلي في السن، قد يُصابون بمشاكل في الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وصعوبات في التفكير والذاكرة ووظائف أخرى قد تؤثر على جودة حياتهم.
أحد مؤشرات داء الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ، وهو أحد المضاعفات العصبية لداء فقر الدم المنجلي الذي يزداد مع التقدم في السن، هو التنظيم الذاتي الدماغي، يضمن التنظيم الذاتي الدماغي الحفاظ على تدفق الدم أو التحكم فيه مع تغير ضغط الدم.
تعتمد الطرق الحالية لتقييم التنظيم الذاتي الدماغي بشكل كبير على قياس الضغط والتدفق من الأوعية الدموية الأكبر في الجسم، على سبيل المثال، باستخدام سوار قياس الدم على الذراع أو الموجات فوق الصوتية دوبلر عبر الجمجمة.

ومن العيوب الكبيرة أن قياسات الموجات فوق الصوتية دوبلر عبر الجمجمة تُعطي قياسات ضعيفة لتدفق الدم لدى البالغين ولا تُشير إلى الأكسجة. علاوة على ذلك، يُمثل إيجاد طريقة موثوقة لقياس تغيرات الدم والأكسجين في أصغر أوعية الجسم تحديًا مستمرًا.
ولمعالجة هذا، أجرى الباحثون أول دراسة لرصد التنظيم الذاتي الدماغي في مرض فقر الدم المنجلي باستخدام الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRS)، مع تسليط الضوء على الأشعة تحت الحمراء القريبة كأداة فحص مهمة لمرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة لدى البالغين المصابين بمرض فقر الدم المنجلي. نُشرت ورقتهم البحثية في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي.
وكان من الاعتبارات المهمة التي أشارت إليها الورقة البحثية، محاذاة جميع المشاركين في الدراسة بشكل منهجي، سواء كانوا من مجموعة الضبط أو البالغين، للتنفس بنفس المعدل.
ومن ثم، وبفضل قياسات جهاز الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRS) وأداة رياضية متقدمة، تمكن الباحثون من استخلاص قياسات مهمة حول تدفق الدم، وأوقات العبور، والتغيرات في مستوى الأوعية الدموية الدقيقة التي تفتقر إليها أدوات القياس الحالية.
كما شكّل هذا البحث أساسًا للعمل الذي تقوم به مجموعة وود في الخارج، بالشراكة مع جامعة كارنيجي ميلون أفريقيا ومركز التميز لمرض فقر الدم المنجلي للبالغين التابع للمركز الطبي بجامعة بيتسبرغ.
في نيجيريا، يشاركون في تجربة سريرية مع زملاء من مستشفى جامعة بيتسبرغ ولاغوس التعليمي، حيث يُعطى مرضى فقر الدم المنجلي دواءً ميسور التكلفة، وهو إريثروبويتين، الذي يعزز مستويات الهيموغلوبين.
باستخدام تقنية NIRS، تمكنوا من تتبع تغيرات الدم والأكسجين في الأوعية الدموية الدقيقة، ووجدوا أن الدواء أدى إلى ارتفاع مستويات الأكسجين لدى المرضى بعد كل جرعة، يمكن أن تؤدي هذه النجاحات الملحوظة إلى زيادة اعتماد الأطباء وأخصائيي أمراض الدم عليها.