العلاج الكيميائي ومستخلص الكاستالين يحسنان فعالية أدوية السرطان
اكتشف العلماء مستخلصا طبيعيا قد يعزز فعالية أدوية السرطان، وقد تسهم النتائج المستقاة من دراستهم في صياغة علاجات دوائية مركبة جديدة، باستخدام الطب الدقيق لاستهداف السرطان وعلاجه، وتحسين نتائج المرضى.

دور الكاستالين
في إطار مشروع بحثي مشترك بين مؤسسة باسكال في نابولي ومعهد سبارو في فيلادلفيا، حدد العلماء ووصفوا دور الكاستالين، وهو جزيء طبيعي موجود في نواتج الكستناء الثانوية.
يعمل الكاستالين كمحفز قوي للجذور الأكسجينية، مما يؤدي إلى تلف الحمض النووي.
نشرت نتائجهم في مجلة Antioxidants بعنوان "الكاستالين يحفز إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية، مما يؤدي إلى تلف الحمض النووي وزيادة نشاط مثبط CHK1 في خطوط الخلايا السرطانية".
أثبت الفريق أن الكاستالين قادر على تعزيز فعالية مثبطات CHK1، وهي فئة من الأدوية تخضع حاليًا للمرحلة الأولى من التجارب السريرية.
عند اختباره في نماذج خلوية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو أحد أكثر أشكال المرض عدوانية، تبيّن أن الكاستالين يعزز فعالية هذه المثبطات.
وتشير النتائج إلى أن الكاستالين يمكن أن يساعد في تقليل الآثار الجانبية لعلاجات السرطان، كما أوضحت الدكتورة مارجريتا دانجيلو، من جامعة فانفيتيلي في نابولي، والدكتورة آنا ماريا ميدونيو، من جامعة سيينا، وهما المؤلفان الرئيسيان للدراسة.
يقول الدكتور لويجي ألفانو، رئيس مجموعة البحث وراء الدراسة، والذي تعاون مع البروفيسور فورينو والبروفيسور فروسكيانتي من قسم الزراعة في جامعة فيديريكو الثاني في نابولي: "يعتبر هذا الاكتشاف جزءًا من مشروع أكبر يركز على تحديد جزيئات طبيعية جديدة يمكن استخدامها في علاج السرطان ".
وبحسب البروفيسور أنطونيو جيوردانو، مدير معهد سبارو، فإن "هذا الاكتشاف يفتح إمكانيات جديدة في مكافحة السرطان ويظهر كيف أن فكرتنا في اللجوء إلى الطبيعة كمصدر للجزيئات الجديدة تؤتي ثمارها حقًا".
وتعتبر هذه النتائج واعدة بشكل خاص بالنسبة لسرطان الثدي الثلاثي السلبي.
ويضيف البروفيسور ميشيلينو دي لورينتيس، مدير قسم أمراض الصدر والرئة في معهد باسكال للسرطان في نابولي: "هدفنا التالي هو استكشاف التطبيقات السريرية المحتملة للكاستالين في علاج سرطان الثدي، سواء كعلاج مستقل أو بالاشتراك مع أحدث أدوية العلاج الكيميائي".

