الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الغدد الليمفاوية.. مفتاح العلاج المناعي الناجح للسرطان

الإثنين 22/سبتمبر/2025 - 12:32 م
 العقد الليمفاوية
العقد الليمفاوية


قام فريق من الباحثين، باستكشاف التفاعلات الخلوية والجزيئية التي تكشف كيف تلعب الغدد الليمفاوية دورًا حاسمًا في مكافحة العدوى المزمنة والسرطان.

وأظهر البحث، الذي نُشر في ورقتين بحثيتين في مجلة Nature Immunology، أن الغدد الليمفاوية توفر البيئة المناسبة للخلايا التائية الشبيهة بالخلايا الجذعية، وهو نوع مهم من الخلايا المناعية، للبقاء والتكاثر وإنتاج خلايا قاتلة يمكنها محاربة السرطان أو الفيروسات.

أهمية العقد الليمفاوية

في أعضاء المناعة الأخرى، مثل الطحال، لا تتطور هذه الخلايا أو تتكاثر بشكل فعال، مما يجعل العقد الليمفاوية ضرورية للاستجابة المناعية القوية والعلاج المناعي الناجح.

وقال البروفيسور أكسل كاليس، المؤلف الرئيسي لكلا البحثين إن النتائج لها آثار مهمة على علاج السرطان.

وأضاف البروفيسور كاليس: "العقد الليمفاوية ليست مجرد غرف انتظار سلبية للخلايا المناعية، بل إنها تقوم بتدريب وتثقيف الخلايا التائية بشكل نشط، ثم ترسلها للقيام بوظيفتها".

وتابع: "تشير أبحاثنا إلى أن إزالة الغدد الليمفاوية أثناء جراحة السرطان، وهي ممارسة شائعة لمنع انتشار الورم، قد تقلل، دون قصد، من فعالية العلاجات، مثل حصار نقاط التفتيش وعلاجات الخلايا التائية CAR-T، ويمكن أن يؤدي الحفاظ على الغدد الليمفاوية إلى تعزيز الاستجابات المناعية وزيادة فعالية العلاج المناعي".

قد يُساعد هذا العمل أيضًا في تفسير استجابة بعض المرضى للعلاج المناعي بشكل أفضل من غيرهم.

تؤثر حالة الغدد الليمفاوية ووظيفتها على قدرة الجهاز المناعي على إنتاج الخلايا التائية المُكافحة للسرطان، مما يؤثر بشكل مباشر على نجاح العلاج المناعي.

وقال الدكتور كارلسون تسوي، المؤلف الأول لإحدى الدراسات، إن النتائج يمكن أن تساعد في تطوير استراتيجيات جديدة لجعل العلاج المناعي أكثر فعالية.

وأضاف: "يحدد بحثنا الإشارات الجزيئية التي تشارك في تنظيم الخلايا الجذعية وقدرتها على إنتاج خلايا قاتلة فعالة، يمكن أن تُرشد هذه النتائج تطوير وتحسين العلاجات المناعية للسرطان والالتهابات المزمنة".

علاوة على ذلك، تُظهر أبحاثنا أنه بدلاً من التركيز فقط على الورم نفسه، ينبغي تصميم العلاجات للحفاظ على وظيفة الغدد الليمفاوية وتعزيزها.

من خلال استهداف هذه المراكز المناعية الحيوية، يُمكن تعزيز قدرة الجسم الطبيعية على مكافحة السرطان، وزيادة فعالية العلاجات المناعية الحالية، ومساعدة المزيد من المرضى على الاستجابة للعلاج.

تُقدم هاتان الورقتان فهمًا أعمق لكيفية تشكيل الغدد الليمفاوية للاستجابات المناعية. ورغم أنهما تستندان إلى أبحاث أجريت على نماذج حيوانية، إلا أنهما ستُرشدان استراتيجيات العلاج المستقبلية للعدوى المزمنة وعلاج السرطان.

وعلقت البروفيسورة شاهينين ساندو، رئيسة قسم الأبحاث في قسم الأورام الطبية الميلانينية في مركز بيتر ماكالوم للسرطان، على التأثيرات السريرية لهذا العمل.

وقال البروفيسور ساندو: "بينما تم إجراء هذا البحث في المختبر باستخدام نماذج ما قبل السريرية، فإننا متحمسون لدراسة هذه النتائج في عينات سريرية من المرضى الذين يتلقون مثبطات نقاط التفتيش المناعية، كجزء من التعاون المستمر بين مركز أبحاث الميلانوما في فيكتوريا والبروفيسور كاليس".

وأضافت: "إن الجمع بين الدراسات السريرية وما قبل السريرية سيساعدنا على نقل هذه الاكتشافات من المختبر إلى سرير المريض والعكس، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين النتائج لمرضى السرطان".