كيف ينتقل مرض لايم؟.. ولهذه الأسباب يصعب تشخيصه
مرض لايم هو عدوى تسببها بشكل رئيسي بكتيريا بوريليا بورغدورفيري، تنتقل هذه البكتيريا إلى البشر عن طريق لدغة القراد الأسود الأرجل المصاب: القراد الأسود الغربي (Ixodes pacificus) والقراد الأسود الشرقي (Ixodes scapularis)، ويُطلق عليه أحيانًا قراد الغزلان.
كيف ينتقل مرض لايم؟
يلتقط القراد بكتيريا لايم عن طريق التغذي على الحيوانات المصابة، مثل الفئران أو الطيور، عندما تلدغ قرادة مصابة شخصًا، يمكن أن تنتقل البكتيريا عبر لعابها.
يمر القراد بثلاث مراحل حياتية: اليرقة، والحورية، والطور البالغ. الحوريات، التي يبلغ حجمها تقريبًا حجم بذرة الخشخاش، تُسبب معظم الإصابات البشرية لسهولة عدم رصدها ونشاطها في الأشهر الدافئة التي يكثر فيها تواجد الناس في الهواء الطلق.

تختلف المدة التي يجب أن يلتصق فيها القراد بجلد الشخص قبل أن ينقل المرض، وثّقت إحدى الدراسات الأوروبية ست حالات مؤكدة من مرض لايم، استمر فيها التصاق القراد بجلد الشخص أقل من ست ساعات، وتسع حالات أخرى حدث فيها انتقال العدوى في أقل من 24 ساعة.
في حين أن انتقال البكتيريا من الأمعاء الوسطى للقراد إلى الغدد اللعابية قد يستغرق من 24 إلى 36 ساعة، إلا أن انتقال العدوى يمكن أن يبدأ فورًا لدى ما يُقدر بنحو 10% من القراد المصاب الذي يحمل البكتيريا في لعابه (بسبب تناوله وجبة دم جزئية قبل الانفصال وإعادة الالتصاق بمضيف جديد).
لذا، فإن إزالة القراد فورًا، ويفضل قبل أن يلتصق، من أفضل الطرق للوقاية من العدوى.
لماذا يُغفل تشخيص داء لايم أحيانًا؟
يُطلق على داء لايم أحيانًا اسم "المقلد الكبير" لأن أعراضه تشبه أعراض حالات أخرى مثل الإنفلونزا، ومتلازمة التعب المزمن، واضطرابات المناعة الذاتية، يعتمد التشخيص على مزيج من الأعراض، واحتمال التعرض للقراد، والفحوصات المخبرية.
تكشف فحوصات الدم القياسية عن الأجسام المضادة لبكتيريا لايم، وليس العدوى نفسها. لذلك، قد لا تُظهر هذه الفحوصات نتيجة إيجابية لدى الأشخاص المصابين بعدوى مبكرة، لأن أجسامهم لم تُنتج بعد ما يكفي من الأجسام المضادة.
من المعروف منذ فترة طويلة أن الاختبار التشخيصي الذي توصي به مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لداء لايم يُغفل ما يصل إلى 60% من حالات المرحلة المبكرة.
والأهم من ذلك، أنه قد يفشل أيضًا في الكشف عن المرض في مراحله المتأخرة، مما يُسهم في العديد من التشخيصات الخاطئة. لهذا السبب، يعتمد الأطباء على الأعراض وتاريخ التعرض، بالإضافة إلى الفحوصات المخبرية، عند إجراء التشخيص السريري.