تأثير الغدة الدرقية على الشعر.. علاقة وثيقة بين الهرمونات وصحة البصيلات
تأثير الغدة الدرقية على الشعر .. يمر الشعر بدورة طبيعية تتكون من مرحلتين أساسيتين، الأولى هي النمو التي تنشط فيها البصيلات وتنتج الشعر الجديد، أما الثانية هي مرحلة السكون التي تتوقف فيها البصيلة عن النشاط وتسقط الشعرة ومن أجل الحفاظ على شعر صحي وكثيف، يجب أن يكون هناك توازنا بين عدد البصيلات في مرحلة النمو وتلك التي تدخل مرحلة السكون وأي خلل في هذا التوازن، مثل زيادة عدد البصيلات التي تدخل مرحلة السكون، يؤدي إلى ضعف الشعر وتساقطه بشكل ملحوظ.
تأثير الغدة الدرقية على الشعر
وحسب الدكتور أمير فهمى استشارى أمراض النساء، فالغدة الدرقية من الغدد الصماء الأساسية التي تتحكم في عمليات الأيض ونشاط الجسم بشكل عام وبالتالى فأي اضطراب في إفراز هرموناتها سواء بالزيادة أو النقصان يترك أثراً مباشراً على الشعر.
وتساقط الشعر المرتبط بمشاكل الغدة الدرقية يتميز بأنه لا يترك بقعاً صلعاء محددة كما يحدث في بعض الأمراض الجلدية، بل يظهر في صورة تساقط منتشر في فروة الرأس بأكملها، ما يقلل من الكثافة العامة للشعر ويضعف مظهره.
وهذا النوع من التساقط لا يظهر مباشرة مع بداية اضطراب الغدة، وإنما يحتاج إلى عدة أشهر حتى يصبح ملحوظاً، وذلك لطول دورة نمو الشعر.

علاج تساقط الشعر الناتج عن اضطرابات الغدة
وعند ضبط مستوى هرمونات الغدة الدرقية من خلال العلاجات الدوائية الموصوفة بالجرعات المناسبة، فغالبا يتحسن نمو الشعر تدريجياً ويعود لطبيعته، لكن الأمر قد يستغرق عدة شهور، وخلال تلك الفترة يمكن للطبيب أن يوصي باستخدام علاجات مساعدة لتحفيز البصيلات على النمو بشكل أسرع.
الأدوية وتأثيراتها الجانبية على الشعر
ورغم أن العلاج الهرموني يعيد التوازن للجسم، فإن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها قد تسبب تساقط الشعر كأثر جانبي، فعلى سبيل المثال، دواء ليفوثيروكسين الذي يوصف لتعويض النقص في هرمون الغدة قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في تساقط الشعر خصوصاً خلال الشهر الأول من الاستخدام، إلا أن هذه الظاهرة لا تدوم طويلاً ولا تسبب أضراراً دائمة، وهي أكثر شيوعاً عند الأطفال.





