ارتفاع ضغط الدم بعد إصابة الحبل الشوكي لا يحسن التعافي| دراسة
تُعد إصابة الحبل الشوكي أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة طويلة الأمد عالميًا، وغالبًا ما تؤثر على الشباب الذين يواجهون تحديات جسدية وعصبية مدى الحياة.
تُشكك دراسة جديدة في استراتيجية علاجية شائعة في الأيام الأولى الحرجة بعد الإصابة، وهي نتائج قد تُغير بروتوكولات وحدة العناية المركزة وتُحسّن نتائج المرضى.
وجدت الدراسة، وهي واحدة من أكبر الدراسات من نوعها والتي أجراها باحثون في Duke Health، أن ارتفاع ضغط الدم إلى ما هو أعلى من المستويات الطبيعية في الأسبوع الأول بعد إصابة الحبل الشوكي قد لا يؤدي إلى تحسين التعافي العصبي بينما يؤدي إلى زيادة المضاعفات.
وقالت الدكتورة ميريام تريجياري، الباحثة الرئيسية في قسم التخدير بكلية الطب بجامعة ديوك: "بصفتي طبيبة في وحدة العناية المركزة، لطالما تساءلتُ عما إذا كان رفع ضغط الدم يُفيد مرضاي حقًا".
وأضافت: "وُلدت هذه الدراسة من القلق السريري من الآثار الجانبية ، مع السعي لتحقيق أهداف قد لا تعكس فائدة ملموسة".
منذ أكثر من عقد من الزمان، اتبع الأطباء التوصيات لزيادة ضغط الدم فوق المعدل الطبيعي لدى مرضى إصابات الحبل الشوكي لمدة تصل إلى 7 أيام بعد الإصابة، بهدف تعزيز تدفق الدم إلى الحبل الشوكي والتعافي.

تفاصيل الدراسة
في هذه الدراسة، فحص الباحثون مرضى يتلقون مستويات ضغط دم تقليدية مقارنةً بمستويات ضغط الدم المُعزز، ولم يجدوا أي فرق في التعافي الحركي أو الحسي بعد 6 أشهر.
ومع ذلك، عانى مرضى المجموعة المُعززة من مضاعفات تنفسية أكثر بكثير، وتنفسًا ميكانيكيًا أطول، واختلالًا وظيفيًا أكبر في الأعضاء.
قالت الدكتورة روبا سجدية، المؤلفة الرئيسية للدراسة، والمحاضرة الطبية في قسم التخدير: "يتطلب تطبيق نظام علاجي مُعزز لضغط الدم إجراءات جراحية وإقامة مطولة في العناية المركزة ، مما يزيد من تكاليف الرعاية الصحية ويزيد الضغط على الأطباء".
وأضافت: "إذن، السؤال هو: هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟"
تم تسجيل 92 بالغًا يعانون من إصابات حادة في النخاع الشوكي في تجربة سريرية عشوائية متعددة المراكز أجراها باحثون في Duke Health عبر 12 مركزًا رئيسيًا للصدمات في الولايات المتحدة.
تم توزيع المشاركين عشوائيًا لتلقي إما إدارة ضغط الدم القياسية أو زيادة ضغط الدم لمدة تصل إلى سبعة أيام في وحدة العناية المركزة.
قام الباحثون بتقييم الوظيفة العصبية بعد 6 أشهر من الإصابة، بالإضافة إلى الألم والاستقلال الوظيفي ونوعية الحياة، وتتبعوا المضاعفات أثناء الاستشفاء بما في ذلك الالتهاب الرئوي ووقت التنفس الصناعي وضغط الأعضاء.
وقالت تريجياري: "من المشجع حقًا أن نرى أن العديد من المرضى لديهم إمكانية للتحسن منذ دخولهم المستشفى، ونرى أن الغالبية العظمى منهم يستعيدون بعض وظائفهم، وهذا يعكس التقدم المستمر في طريقة تقديم الرعاية لهؤلاء المرضى".

