يعالج انقطاع الطمث.. دواء يقلل الهبات الساخنة بأكثر من 70%
توصلت تجربة سريرية دولية كبيرة إلى أن الدواء التجريبي إلينزانيتانت يقلل بشكل كبير من الهبات الساخنة والتعرق الليلي لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
شملت تجربة OASIS-3 أكثر من 600 امرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث ، تتراوح أعمارهن بين 40 و65 عامًا، في 83 موقعًا في أمريكا الشمالية وأوروبا.
أُعطيت المشاركات إما 120 ملغ من إلينزانيتانت أو دواءً وهميًا غير ضار يوميًا لمدة 52 أسبوعًا.
أفاد الباحثون أن متلقيات إليزانيتانت شهدن انخفاضًا بنسبة تزيد عن 73% في وتيرة وشدة "الأعراض الحركية الوعائية" - الهبات الساخنة والتعرق الليلي - بحلول الأسبوع الـ12.
كما وجدت التجربة فوائد ثانوية، مثل انخفاض اضطرابات النوم وتحسينات عامة في جودة الحياة المُبلّغ عنها، مع أن الدراسة لم تكن كافية لتقييم هذه الفوائد الثانوية بشكل كامل.
وأكد الباحثون أن الدواء لم يكن له أي آثار ضارة على الكبد أو كثافة العظام.
وقال الباحثون: "أظهر إلينزانيتانت، أول مضاد ثنائي لمستقبلات النيوروكينين-1 و3 يُكمل المرحلة الثالثة من الاختبارات، نتائج واعدة. ولم تُؤكد هذه الدراسة التي استمرت عامًا كاملًا النتائج الأولية للانخفاض السريع والكبير في وتيرة وشدة الهبات الساخنة والتعرق الليلي فحسب، بل قدمت أيضًا أدلة على استمرار هذه التأثيرات على مدار عام، مما يُبشر بتحسن طويل الأمد".
بالنسبة لمن يعانين من هبات ساخنة متوسطة إلى شديدة بسبب انقطاع الطمث، فإن خيارات العلاج محدودة، وخاصةً لمن لا يستطعن الخضوع للعلاج الهرموني أو لا يرغبن فيه.
إن الطبيعة المزعجة لهذه الهبات الساخنة المزعجة، وخاصةً عندما تكون أكثر شدة، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للنساء، سواءً في العمل أو في المنزل، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى علاجات غير هرمونية فعالة.
وقد نشرت بينكرتون وزملاؤها نتائج OASIS-3 في مجلة JAMA Internal Medicine.
حول إلينزانيتانت
تحدث الهبات الساخنة نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث ، وبالنسبة لبعض النساء، بعد سنوات.
يمكن أن يحل العلاج الهرموني محل الإستروجين، ولكن قد يصاحب ذلك آثار جانبية مثل ألم الثدي والانتفاخ والصداع وبقع الدم.
وفي حالات أقل شيوعًا، قد يسبب العلاج الهرموني طويل الأمد سكتات دماغية أو يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، كما قد لا تتمكن النساء من تناول العلاج بسبب تاريخهن المرضي لبعض الحالات الطبية، مثل جلطات الدم أو السرطان .
من ناحية أخرى، فإن إلينزانيتانت هو دواء غير هرموني لا يحتوي على هرمون الاستروجين، وبالتالي فإنه قد يوفر خيارًا جديدًا مهمًا للنساء اللاتي لا يستطعن أو لا يرغبن في تلقي خيارات العلاج الحالية.
أظهر الدواء نتائج واعدة في التجربتين السريريتين السابقتين OASIS-1 وOASIS-2، إلا أن OASIS-3 اختبرت فعالية إلينزانيتان على نطاق أوسع بكثير ولمدة عام كامل.
وكتب الباحثون في ورقة علمية جديدة توضح نتائجهم: "كانت نتائج هذه الدراسة، التي استمرت 52 أسبوعًا، متوافقة مع تلك التي لوحظت في تجربتي OASIS-1 وOASIS-2، اللتين استمرتا 26 أسبوعًا، مما ساهم في قوة النتائج، وأشار إلى استمرار فائدة وأمان إلينزانيتان لدى مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من أعراض حركية وعائية (VMS) على مدى فترة طويلة من الاستخدام".

الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا
كانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للدواء هي النعاس والتعب والصداع.
كما نظر الباحثون في صور الثدي الشعاعية ومقاييس مثل سُمك بطانة الرحم بحثًا عن مخاوف تتعلق بالسلامة، لكنهم لم يجدوا أيًا منها.
وقال الباحثون: "في تجربة OASIS-4 التي أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث يعانين من هبات ساخنة مزعجة ويتلقين علاجًا هرمونيًا لسرطان الثدي، وُجدت نتائج مماثلة مع استخدام الإلينزانيتانت الذي يوفر تخفيفًا آمنًا وفعالًا للهبات الساخنة".
وأضافوا أن "الأمر المثير للاهتمام هو أنه مع الإلينزانيتانت، قد يكون لدينا خيار علاجي جديد يمكن استخدامه كخط علاجي أولي للهبات الساخنة المتوسطة إلى الشديدة ، سواءً كانت ناجمة عن انقطاع الطمث أو عن علاج سرطان الثدي الهرموني".

