الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: قد لا تكون مكملات زيت السمك فعالة مع بعض مرضى السرطان

الثلاثاء 23/سبتمبر/2025 - 09:55 م
مكملات زيت السمك..
مكملات زيت السمك.. أرشيفية


تُستخدم مكملات زيت السمك، التي تتكون أساسًا من أحماض أوميغا 3 الدهنية، وهما حمض إيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، على نطاق واسع كعلاج للأمراض المزمنة. ومع ذلك، تفاوتت آثار مكملات EPA وDHA على خطر الإصابة بالسرطان.

في دراسة، أظهر فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان ومركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس أن جين 15-ليبوكسيجيناز-1، أو ALOX15، ضروري لمساعدة EPA وDHA في كبح سرطان القولون والمستقيم.

وتؤكد النتائج، المنشورة في مجلة Cellular and Molecular Gastroenterology and Hepatology، على ضرورة فحص وجود ALOX15 لدى مرضى السرطان عند وضع استراتيجيات وقائية باستخدام مكملات EPA وDHA.

ولم تُسفر الدراسات السريرية الواسعة التي ركزت على العلاقة بين زيت السمك وEPA وDHA والسرطان عن نتائج حاسمة إلى حد كبير، في حين أظهر البعض أن هذه المكملات الغذائية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، لم يُظهر البعض الآخر أي فائدة، أو حتى زيادة في معدل الإصابة به.

تفاصيل الدراسة

في الدراسة الحالية، قارن الباحثون في البداية استجابة الفئران التي تناولت نظامًا غذائيًا مُكملًا بزيت السمك مع نظام غذائي مُقارن. ولدهشتهم، زاد زيت السمك من عدد أورام القولون لدى الفئران المعرضة لمواد كيميائية تُسبب الالتهاب وتُسرّع من تكوّن أورام القولون.

عند تناول DHA وEPA، يتم تفكيكهما إلى جزيئات تُسمى resolvins، والتي تمنع الالتهاب المزمن، وهو سمة رئيسية في تكوّن السرطان. يعتمد استقلاب DHA وEPA على إنزيم ALOX15، الذي عادةً ما يُعطّل في أنواع مختلفة من السرطان.

اختبر الفريق ما إذا كانت الفئران التي تفتقر إلى ALOX15 تستجيب بشكل مختلف لمكملات زيت السمك مقارنةً بالفئران المُقارنة. 

ووجدوا أن فقدان ALOX15 زاد من أورام القولون والمستقيم لدى الفئران التي تناولت نظامًا غذائيًا مُكملًا بزيت السمك، على الرغم من أن درجة فقدانه تختلف باختلاف نوع حمض أوميغا 3. 

كان هناك عدد أقل من الأورام لدى الفئران التي تناولت نظامًا غذائيًا يحتوي على EPA مقارنةً بـ DHA.

تشمل الأشكال الشائعة الاستخدام من حمضي EPA وDHA الأحماض الدهنية الحرة، وإسترات الإيثيل، والدهون الثلاثية. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على دواء لوفازا، الذي يحتوي على أشكال إستر الإيثيل من حمضي EPA وDHA، لعلاج ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.

بشكل عام، قللت لوفازا وإستر الإيثيل والأشكال الحرة من حمض EPA من أعداد وحجم الأورام، خاصةً عندما احتوت الفئران على ALOX15.

من ناحية أخرى، لم تتمكن الأنواع المختلفة من حمض DHA من تثبيط نمو الورم لدى الفئران التي تفتقر إلى ALOX15. ومع ذلك، أدى وجود ALOX15 إلى تقليل نمو الورم.

على الرغم من أن النتائج المُبلغ عنها جاءت من دراسات أُجريت في الغالب على الحيوانات، إلا أن النتائج تُشير إلى أن وجود سلائل قولونية بدون ALOX15 يُقلل من فعالية حمضي EPA وDHA في وقف نمو الورم.

يعمل الفريق حاليًا على تطوير أدوية يُمكن أن تُساعد في زيادة إفراز ALOX15 في الخلايا السرطانية. ويأملون من خلال ذلك أن تُساعد هذه الأدوية الجديدة في إضافة حمضي EPA وDHA إلى النظام الغذائي للوقاية من سرطان القولون.