أداة تشخيصية تتيح تصنيفًا سريعًا لأنواع سرطان الدم
طوّر باحثون في معهد دانا فاربر للسرطان أداة تشخيصية قد تُحدث نقلة نوعية في تشخيص وعلاج سرطان الدم الحاد.
تستخدم هذه الأداة، المسماة MARLIN (استنتاج سريع لأنواع سرطان الدم الفرعية الموجهة بالمثيلة والذكاء الاصطناعي)، أنماط مثيلة الحمض النووي والتعلم الآلي لتصنيف سرطان الدم الحاد بسرعة ودقة.
تتمتع هذه الأداة بالقدرة على تحسين رعاية المرضى بشكل ملحوظ من خلال تمكينهم من اتخاذ قرارات علاجية أسرع وأكثر دقة.

سرطان الدم الحاد
سرطان الدم الحاد هو سرطان دم عدواني يتطلب تشخيصًا دقيقًا لتوجيه العلاج.
غالبًا ما تستغرق طرق التشخيص الحالية، التي تعتمد على مزيج من الاختبارات الجزيئية والخلوية، أيامًا أو حتى أسابيع لإتمامها.
ومع ذلك، يمكن لأداة MARLIN تقديم النتائج في غضون ساعتين فقط من وقت أخذ الخزعة.
من خلال توفير رؤى سريعة ومفصلة حول الأنواع الفرعية لسرطان الدم، يمكن لأداة MARLIN تمكين الأطباء من اتخاذ قرارات علاجية أسرع وبمعلومات أكثر اكتمالًا.
قال الدكتور فولكر هوفيستادت، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة: "في نهاية المطاف، نتصور أن تصنيفات سرطان الدم الحاد القائمة على الميثلة ستكمل اختبارات التشخيص القياسية لتوفير معلومات أكثر شمولاً وفي الوقت المناسب لعلماء الأمراض والأطباء والمرضى".
نشرت النتائج في مجلة Nature Genetics.
لتطوير بروتين مارلين، أنشأ فريق البحث أولاً قاعدة بيانات مرجعية واسعة لأنماط مثيلة الحمض النووي من أكثر من 2500 عينة مريض، تمثل مجموعة واسعة من أنواع سرطان الدم الفرعية.
كشف هذا عن 38 فئة مميزة من مثيلة الحمض النووي عبر الأنواع الفرعية للمرض لدى البالغين والأطفال.
وصرح تيل ستاينيكي، المؤلف الرئيسي المشارك للدراسة، قائلاً: "يؤكد تحليلنا وجود العديد من الفئات الجزيئية الراسخة في سرطان الدم الحاد، ولكنه يكشف أيضاً عن فئات جديدة يُمكن رؤيتها بشكل أفضل من خلال منظور علم الوراثة فوق الجينية".
باستخدام مجموعة البيانات المرجعية هذه، درّب الفريق شبكة عصبية (MARLIN) لتحديد فئات الميثلة في عينات نخاع العظم والدم من مرضى سرطان الدم الحاد.
عند استخدامها مع تقنية تسلسل النانو المسامي طويل القراءة، التي تتيح تحديد نمط مثيلة الحمض النووي من العينات السريرية، أظهرت MARLIN دقة عالية في تصنيف الأمراض في كل من العينات الاسترجاعية والمستقبلية.
قال الدكتور سالفاتوري بينفاتو، المؤلف المشارك الأول للدراسة: "لقد قمنا بتكييف نهج التعلم الآلي الخاص بنا لاستخدام كميات صغيرة جدًا من البيانات كمدخلات، مما سمح لنا بإنشاء تصنيفات بسرعة بعد بضع دقائق فقط من التسلسل".
في الاختبارات الفورية، صنّف نظام MARLIN عينات سرطان الدم بشكل صحيح في أقل من ساعتين من لحظة استلام الخزعة، وهو تحسن كبير مقارنةً بالجداول الزمنية لسير عمل التشخيص الحالي.
وجد الباحثون أيضًا أن أداة MARLIN قادر على كشف "النقاط العمياء" التشخيصية التي أغفلتها الطرق التقليدية.
ويهدف الباحثون الآن إلى تطوير أداة MARLIN إلى أداة يمكن تقديمها للمرضى في العيادة لتسريع تصنيف المرض، وإبلاغ اختيار العلاج في الوقت الحقيقي، وتوليد موارد لمجتمع أبحاث السرطان لدراسة دور مثيلة الحمض النووي في سرطان الدم.

