الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تزيد المشروبات السكرية خطر انتشار سرطان القولون والمستقيم المتقدم؟

الجمعة 26/سبتمبر/2025 - 11:49 ص
سرطان القولون والمستقيم
سرطان القولون والمستقيم


أظهرت دراسة جديدة أن مزيج الجلوكوز والفركتوز الموجود في المشروبات السكرية يُغذي بشكل مباشر النقائل في النماذج ما قبل السريرية لسرطان القولون والمستقيم المتقدم.

نُشرت الدراسة اليوم في مجلة Nature Metabolism.

المشروبات السكرية وسرطان القولون

قام فريق بحثي بقيادة الدكتورة جيهي يون، الأستاذة المساعدة في علم الوراثة، بدراسة تأثير المشروبات السكرية على سرطان القولون والمستقيم في مراحله المتأخرة.

باستخدام نماذج سرطانية مختبرية، قارن الباحثون تأثيرات مزيج الجلوكوز والفركتوز الموجود في معظم المشروبات السكرية مع تأثيرات الجلوكوز أو الفركتوز وحدهما.

تبين أن مزيج السكر وحده هو الذي جعل خلايا السرطان أكثر قدرة على الحركة، مما أدى إلى انتشار أسرع إلى الكبد، وهو الموقع الأكثر شيوعًا لانتشار سرطان القولون والمستقيم.

نشّط مزيج السكر إنزيمًا يُسمى سوربيتول ديهيدروجينيز (SORD)، الذي يُعزز أيض الجلوكوز ويُحفّز مسار الكوليسترول، مما يُؤدي في النهاية إلى نقائل الورم.

هذا هو المسار نفسه الذي تستهدفه الستاتينات، وهي أدوية قلبية شائعة تُثبّط إنتاج الكوليسترول.

أدى تثبيط SORD إلى إبطاء نقائل الورم، حتى مع وجود مزيج السكر. تُشير هذه النتائج إلى أن استهداف SORD قد يُتيح أيضًا فرصةً لمنع نقائل الورم.

قالت يون: "تُبرز نتائجنا أن النظام الغذائي اليومي لا يُؤثر فقط على خطر الإصابة بالسرطان، بل يُؤثر أيضًا على كيفية تطور المرض بعد الإصابة به".

وأضافت: "مع أن هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من البحث، إلا أنها تُشير إلى أن تقليل المشروبات السكرية، أو استهداف SORD، أو إعادة استخدام الستاتينات قد يُفيد مرضى سرطان القولون والمستقيم".

يهتم مختبر يون بدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي على الأمعاء وتطور السرطان، وقد توصلوا إلى اكتشافات مهمة حول تأثير المشروبات السكرية على سرطان القولون والمستقيم.

لطالما ارتبط السكر بشكل غير مباشر بزيادة خطر الإصابة بالسرطان نتيجةً للسمنة. إلا أن دراسةً سابقةً أجراها مختبر يون طعنت في هذا الرأي، حيث أظهرت أن تناول المشروبات السكرية باعتدال، حتى لو كان بكميات معتدلة، يُسهم مباشرةً في نمو الورم في سرطان القولون والمستقيم في مراحله المبكرة، بغض النظر عن السمنة.

أُجريت الدراسة الحالية لتحديد مدى تأثير المشروبات السكرية على مراحل المرض المتأخرة.

في حين أن هذه الدراسة تحتاج إلى مزيد من البحث السريري، تشير النتائج إلى أن تقليل المشروبات السكرية واستهداف إنزيم SORD قد يُتيح فرصًا للحد من نقائل سرطان القولون والمستقيم، ويلزم إجراء دراسات إضافية لتأكيد هذه النتائج خارج نطاق النماذج ما قبل السريرية.

علاوةً على ذلك، أوضح يون أنه قد يكون من المفيد النظر في مراجعة التوصيات الغذائية الحالية للحد من استهلاك المشروبات السكرية لدى هذه الفئة من المرضى.

ولتلبية الاحتياجات الغذائية، يُشجع العديد من مرضى السرطان على تناول مشروبات المكملات الغذائية والعصائر المركزة التي تحتوي على نسبة عالية من الجلوكوز والفركتوز.