هل يمكن للتثاؤب أن يسبب شللًا؟.. قصة امرأة بريطانية ورأي الأطباء المعنيين
عندما استيقظت هايلي بلاك، البالغة من العمر 36 عامًا، من المملكة المتحدة، ذات صباح لإرضاع مولودها الجديد، لم تتخيل يومًا أن رد فعل بسيط سيتحول إلى كابوس، قامت هايلي بمحاكاة تثاؤب طفلتها أميليا، فتمددت، وفي ثوانٍ، شعرت بما وصفته بـ"صدمة كهربائية" تسري في نصف جسدها، وسرعان ما تبع ذلك شلل.
صرحت لصحيفة "ذا صن": "تثاءبتُ وتمددتُ بشكل غريزي، وشعرتُ على الفور بصدمة كهربائية تسري في نصف جسدي".
ما بدأ كتثاؤب عادي تحول إلى حالة طبية طارئة مرعبة، استلزمت في النهاية جراحة في العمود الفقري، وقد تركت هذه الحالة الكثيرين يتساءلون: هل يمكن أن يسبب التثاؤب الشلل حقًا؟
ما حدث طبيًا؟
في حالة هايلي، ربما أدى التمدد المفاجئ أثناء التثاؤب إلى حركة للأمام في الفقرات العنقية، مما أدى إلى ضغط على الحبل الشوكي وتسبب في شلل في جانب واحد، أُجريت لها جراحة طارئة، واستعادت معظم وظائفها.
تُبرز هذه النتيجة هشاشة هياكل العمود الفقري والدور الحاسم للتدخل الجراحي العصبي في الوقت المناسب. ولكن من المهم ملاحظة أن التثاؤب العادي لا يُشكل خطرًا على الصحة. فملايين الأشخاص يتثاءبون يوميًا دون أي عواقب.
من المرجح أن الحالة تأثرت بضعف أو عدم استقرار كامن في العمود الفقري لم يُلاحظ.

لماذا لا يُعتبر التثاؤب نفسه مسؤولًا؟
إن حركة التثاؤب خفيفة جدًا بحيث لا تُؤدي إلى إزاحة الفقرات العنقية. عادةً، يتطلب الأمر قوةً كبيرة - مثل حادث سيارة أو سقوط شديد - لإحداث مثل هذه الإصابة.
في الإصابات غير العادية التي تلي حوادث بسيطة، غالبًا ما يكتشف الأطباء وجود تضيق سابق في القناة الشوكية، أو مشاكل في الأوعية الدموية، أو حالات كامنة أخرى. في مثل هذه الحالات، يكون التثاؤب أو التمدد بمثابة مُحفز، مما يُظهر المشكلة الخفية فجأةً.
متى يجب طلب الرعاية العاجلة؟
على الرغم من ندرة هذه الحالة بشكل استثنائي، إلا أن أي أعراض عصبية مفاجئة تتطلب عنايةً فورية، لذا، اطلب المساعدة الطبية إذا كنت أنت أو طفلك تعانين من:
- إحساس يشبه الصدمة الكهربائية في الأطراف
- ضعف مفاجئ أو فقدان السيطرة على الذراعين أو الساقين
- حمى شديدة مستمرة مصحوبة بتغيرات عصبية
- ألم شديد في الرقبة حتى بعد حركات خفيفة
التقييم السريع يُحدث فرقًا بين الشفاء التام والعجز الدائم، وفي حين أن محنة هايلي تبدو مُقلقة، يُؤكد الأطباء أن التثاؤب والتمدد يبقىان آمنين تمامًا لمعظم الناس، ما تُبرزه هذه الحالة حقًا هو ضرورة الاستماع إلى جسدك وعدم تجاهل العلامات التحذيرية العصبية المفاجئة.