الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

النظام الغذائي والدواء يوقفان نمو أورام الخلايا العصبية العدوانية لدى الأطفال

الأحد 28/سبتمبر/2025 - 12:46 م
 أورام الخلايا العصبية
أورام الخلايا العصبية


وجد باحثون في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا أن الجمع بين نظام غذائي متخصص ودواء معتمد يوقف نمو ورم الخلايا العصبية عالي الخطورة، عن طريق إعادة برمجة سلوك الورم.

ورم الخلايا العصبية عالي الخطورة

لكن قد يتساءل البعض ما هو ورم الخلايا العصبية عالي الخطورة.

ورم الخلايا العصبية عالي الخطورة هو سرطان مميت يصيب الأطفال.

وقد نُشرت النتائج في مجلة نيتشر.

ينشأ الورم الأرومي العصبي من خلايا بدائية مُخصصة لتكوين الأنسجة العصبية، لكنها تبقى "غير متمايزة"، مما يشير إلى خلايا سرطانية لم تتخصص، مما يُشير غالبًا إلى تشخيص أكثر عدوانيةً وسوءًا.

تعتمد هذه الأورام على إمداد ثابت من مواد كيميائية تُسمى البوليامينات، وهي ضرورية لنمو الخلايا السريع وتطور الورم.

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء يُسمى ديفلوروميثيل أورنيثين (DFMO) لعلاج الأطفال المصابين بورم الخلايا العصبية عالي الخطورة، إذ يمنع DFMO إنتاج البوليامين.

ومع ذلك، سعى الباحثون إلى تحسين فعالية الدواء باستخدامه بجرعات عالية ودمجه مع نظام غذائي يفتقر إلى العناصر الغذائية التي يستخدمها الجسم لإنتاج البوليامين (الأرجينين).

كان من المتوقع أن يُخفض هذا النهج المكون من خطوتين مستويات البوليامين بشكل ملحوظ مقارنةً بجرعة منخفضة من DFMO وحده.

وقال الباحثون: "أظهرت نتائجنا أن هذا العلاج قلل مستويات البوليامينات في الأورام إلى حوالي 10% من مستوياتها المعتادة، وقد أدى هذا الخفض إلى إبطاء نمو الورم بشكل كبير، وفي كثير من الحالات، قضت عليه تمامًا".

وأضاف: "من الجدير بالذكر أن العلاج غيّر طريقة إنتاج خلايا الورم للبروتينات، مما صعّب نموها وأسهّل نضجها أو تمايزها".

استخدم الباحثون نموذجًا سريريًا أوليًا لمحاكاة الورم الأرومي العصبي الناتج عن MYCN، حيث تناولوا بشكل مباشر الارتباط القوي بين نسخ جين MYCN الإضافية والورم الأرومي العصبي العدواني ذي التشخيص السيئ.

قُسِّمت نماذج الحيوانات المصابة بالأورام إلى مجموعتين: إحداهما تغذَّت على نظام غذائي عادي، والأخرى تفتقر إلى الأحماض الأمينية اللازمة لإنتاج البوليامين.

تلقَّت كل مجموعة إما DFMO في مياه الشرب أو لم تتلقَّه.

أدى النظام الغذائي الخاص أو DFMO وحدهما إلى انخفاض جزئي في البوليامينات وإطالة فترة البقاء على قيد الحياة، إلا أن الجمع بينهما كان له التأثير الأكبر على الأورام نظرًا لما سببه من استنزاف كبير للبوليامين.

يخطط الباحثون لإجراء دراسات ما قبل سريرية إضافية، على أمل أن تتبعها تجارب سريرية على الأطفال لتحديد سلامة وفعالية استهداف هذا الاعتماد الأيضي المحدد لخلايا الورم الأرومي العصبي.

ومن خلال استكمال العلاجات الحالية، يأمل الباحثون في تحسين نتائج المرضى بشكل كبير، ولأن هذا العلاج يستهدف البوليامينات، فقد يكون فعالاً في العديد من أنواع السرطان الأخرى التي تنشط فيها جينات MYC بشكل متكرر.