دراسة تكشف مخاطر إصابة الحامل بالسكر على صحة الطفل
كشفت دراسات حديثة أن إصابة الأم بسكري الحمل قد تكون عاملًا رئيسيًا يرفع من احتمالية إصابة الأطفال باضطرابات نمائية مثل التوحد وفرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، لتُضيف سببًا جديدًا يدعو إلى الحذر خلال فترة الحمل.
واعتمدت النتائج على تحليل موسع شمل 48 دراسة وأكثر من 9 ملايين حالة حمل، حيث تبين ما يلي:
- النساء المصابات بسُكري الحمل أكثر عرضة بنسبة 60% لإنجاب أطفال مصابين بالتوحد.
- يزداد خطر إصابة أطفالهن باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بنسبة 36% مقارنةً بغير المصابات.
مضاعفات أخرى لسكري الحمل
لا يقتصر تأثير سكري الحمل على صحة الطفل العصبية فقط، بل يرتبط أيضًا بما يُعرف بمتلازمة الطفل الضخم، حيث يولد الرضيع أكبر من الحجم الطبيعي، مما قد يؤدي إلى:
- كسور في الكتف أثناء الولادة.
- تلف في الأعصاب نتيجة صعوبة الولادة.
- زيادة خطر إصابة الطفل بالسمنة وأمراض مزمنة مبكرًا.
التفاعل مع العوامل الأخرى
أوضح الباحثون أن التوحد لا ينتج عن سبب واحد، بل عن تفاعل معقد بين عوامل وراثية وبيئية؛ وعلى الرغم من الجدل الذي أثاره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول علاقة الباراسيتامول بارتفاع معدلات التوحد، يؤكد العلماء أنه لا دليل علميًا على ذلك.
ووفقا للدراسات تبين أن تناول الحوامل للباراسيتامول قد يكون مرتبطًا بالإصابة بسكري الحمل، حيث يُنصح بعضهن به لعلاج الحمى أو الالتهابات.

المخاطر المحتملة
- قد يمر سكري الحمل دون أعراض واضحة، مما يزيد خطورته.
- يضاعف خطر إصابة الأم لاحقًا بداء السكري من النوع الثاني.
- يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بـأمراض القلب والسمنة في وقت مبكر من حياته.
نصائح للوقاية
يشدد الأطباء على أن التشخيص المبكر واتباع أسلوب حياة صحي هما خط الدفاع الأول:
- ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين حساسية الأنسولين.
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف وقليل السكريات.
- إجراء فحوصات الحمل الدورية للكشف المبكر عن مستويات السكر.
يؤكد خبراء الصحة أن سكري الحمل يمثل عامل خطر يمكن السيطرة عليه إلى حد كبير؛ حيث إن الالتزام بالفحوصات المنتظمة واتباع نمط حياة صحي يحمي الأم وطفلها من مضاعفات قد تستمر مدى الحياة.