الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اختبار دم بسيط يمكن أن يتنبأ بخطر الإصابة بأمراض الكبد الشديدة| تفاصيل

الإثنين 29/سبتمبر/2025 - 07:05 م
اختبار دم بسيط يتنبأ
اختبار دم بسيط يتنبأ بخطر الإصابة بأمراض الكبد.. أرشيفية


أظهرت دراسة جديدة أجراها معهد كارولينسكا، ونُشرت في مجلة The BMJ، كيف يُمكن لتحليل دم بسيط التنبؤ بخطر الإصابة بـ أمراض الكبد الحادة، وقد يبدأ تطبيق هذه الطريقة بالفعل في الرعاية الصحية الأولية لتمكين الكشف المبكر عن تليف الكبد وسرطان الكبد.

في هذه الدراسة، قام الباحثون في معهد كارولينسكا في السويد وزملاؤهم في فنلندا بتقييم مدى كفاءة هذه الطريقة في تقدير خطر الإصابة بأمراض الكبد الحادة. 

أُنتج النموذج، المسمى CORE، باستخدام أساليب إحصائية متقدمة، ويستند إلى خمسة عوامل: العمر والجنس ومستويات ثلاثة إنزيمات كبدية شائعة (AST وALT وGGT)، والتي تُقاس عادةً خلال الفحوصات الصحية الدورية.

آلة حاسبة إلكترونية

كان الهدف من ذلك إنتاج أداة سهلة الاستخدام في الرعاية الصحية الأولية، حيث يلتمس معظم المرضى الرعاية الطبية أولًا، وتتوفر آلة حاسبة إلكترونية بالفعل للأطباء والممرضات.

يقول الباحث الرئيسي هاغستروم، الأستاذ المساعد في قسم الطب بمعهد كارولينسكا في هودينجي، والاستشاري الأول في مستشفى جامعة كارولينسكا: "هذه خطوة مهمة نحو توفير الفحص المبكر لأمراض الكبد في الرعاية الصحية الأولية". 

ويضيف: "يتوفر العلاج الدوائي الآن، ونأمل أن يتوفر قريبًا في السويد أيضًا، لعلاج الأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة بأمراض الكبد مثل تليف الكبد أو سرطان الكبد".

تستند الدراسة إلى بيانات أكثر من 480,000 شخص في ستوكهولم خضعوا لفحوصات طبية بين عامي 1985 و1996. وبعد متابعة المشاركين لمدة تصل إلى 30 عامًا، لاحظ الباحثون أن حوالي 1.5% أصيبوا بأمراض كبد حادة، مثل تليف الكبد وسرطان الكبد، أو احتاجوا إلى زراعة كبد.

تنبؤ دقيق للغاية بالمخاطر

أثبت نموذج CORE دقته العالية، وتمكن من التمييز بين الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض أو لم يصابوا به في 88% من الحالات، وهو ما يمثل تحسنًا عن طريقة FIB-4 المُوصى بها حاليًا.

لم تكن لدى الرعاية الصحية الأولية الأدوات اللازمة للكشف عن خطر الإصابة بأمراض الكبد الحادة في الوقت المناسب، حيث إن FIB-4 غير مناسب لعامة السكان، وهو أقل فعالية في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض الكبد الحادة في المستقبل.

كما تم اختبار النموذج على مجموعتين سكانيتين أخريين في فنلندا والمملكة المتحدة، حيث أثبت مرة أخرى دقة عالية في التنبؤ بهذا الخطر. مع ذلك، يُشير الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الاختبارات على الفئات الأكثر عُرضةً للخطر، مثل المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو السمنة، كما يُدركون الحاجة إلى دمج النموذج في أنظمة السجلات الطبية لتسهيل استخدامه سريريًا.