الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تهدد صحة العظام: دراسة تكشف المخاطر
أكد تحليل شامل لـ62 دراسة أجراه علماء من البرازيل وكندا وفرنسا أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة لا تقتصر فقط على المحيطات والشواطئ، بل تم العثور عليها في أجزاء مختلفة بالجسك كالدماغ، الرئتين، الأوعية الدموية، السائل المنوي، وحتى أنسجة العظام.
أوضح التحليل أنه يدخل البلاستيك إلى الجسم عبر الهواء، الماء، والطعام، فيما تُعد الإطارات والمنسوجات ومواد التغليف من أبرز مصادر انبعاث هذه الجسيمات.
كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية على العظام؟
بحسب رودريغو أوليفيرا، المشرف على الدراسة من جامعة كامبيناس في البرازيل، أظهرت تجارب مخبرية أن اللدائن الدقيقة تقلل من حيوية الخلايا وتسرّع شيخوختها، كما أنها تؤدي إلى التهابات مزمنة داخل الأنسجة.
وحسب قوله، فإنها تُضعف الإشارات المسؤولة عن تكوين العظام السليمة، مع زيادة نشاط الخلايا التي تدمر العظام القديمة.
هذا التفاعل يؤدي إلى هشاشة العظام ويعطل توازن عملية تجديدها، كما يمكن للجسيمات أن تصل إلى نخاع العظام، فتؤثر سلبًا على إنتاج خلايا الدم وتكوين العظام الجديدة.

الفئات الأكثر عرضة للجزئيات البلاستيكية الدقيقة
أوضح الباحثون أن التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية يقللان بطبيعة الحال من كثافة العظام، ولكن مع التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة، تتفاقم هذه المخاطر، خصوصًا لدى:
- كبار السن.
- مرضى هشاشة العظام أو من لديهم نقص هرموني.
- الأشخاص المعرضين باستمرار لمصادر التلوث البلاستيكي.
طرق الحد من التعرض للبلاستيكات الدقيقة
وعن الطرق المفترض اتباعها لتجنب التعرض للبلاستيكات الدقيقة تتمثل في النقاط التالية:-
- تجنب الأطعمة والمشروبات المعبأة بالبلاستيك قدر الإمكان.
- استخدام فلاتر مياه عالية الجودة لتقليل الشوائب الدقيقة.
- اختيار ملابس وأقمشة طبيعية لتقليل انبعاث الألياف البلاستيكية.
- دعم مبادرات إعادة التدوير والحد من النفايات البلاستيكية.
تشير هذه النتائج إلى أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد تشكل تهديدًا صامتًا لصحة العظام من خلال إضعاف الخلايا وتسريع فقدان الكتلة العظمية.
فيما يؤكد العلماء ضرورة زيادة الوعي وتقليل التعرض اليومي لهذه الجزيئات، إلى جانب الحاجة لأبحاث أعمق حول تأثيراتها بعيدة المدى.