دراسة: تربية الكلاب تقلل خطر إصابة الأطفال بالربو بنسبة تصل إلى 48%
أكدت دراسة كندية حديثة أن وجود كلب أليف في المنزل قد يساهم في خفض احتمالية إصابة الأطفال بالربو في سنوات الطفولة المبكرة، في حين لم يظهر أي تأثير وقائي لتربية القطط.
دراسة: تربية الكلاب تقلل خطر إصابة الأطفال بالربو بنسبة تصل إلى 48%
وعن تفاصيل الدراسة، أجرى الباحثون في مستشفى أطفال تورنتو تحليلاً لغبار منازل 1050 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 3 و6 أشهر، وتمت متابعة حالتهم حتى سن الخامسة.
خلال فترة المتابعة، تم تشخيص نحو 6.6% من الأطفال بالربو، والأطفال الذين تعرضوا لمستويات أعلى من مادة Can f1 وهي عبارة عن مادة تحسسية موجودة في جلد ولعاب الكلاب؛ كانوا أقل عرضة للإصابة بالربو بنسبة 48% مقارنة بغيرهم.
كما أظهرت الاختبارات أن هؤلاء الأطفال يتمتعون بوظائف رئة أفضل.
وحسب بيانات الدراسة فالتأثير الوقائي ظهر بشكل أوضح لدى الأطفال الأكثر عرضة وراثيا لأمراض الرئة، ولم يُسجل أي تأثير وقائي مماثل للتعرض لمواد تحسسية من القطط أو للبكتيريا المنزلية.

ويشير الدكتور جاكوب ماكوي، معد الدراسة، إلى أن الفائدة قد تعود إلى تغييرات في ميكروبات الأنف نتيجة وجود الكلاب، فضلا عن تأثيرات على الجهاز المناعي تساعد على تطوير مقاومة مبكرة للحساسية؛ لكنه أكد الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآلية بدقة.
وأوضح الدكتور إيرول غايلارد، رئيس خبراء أمراض الرئة والحساسية لدى الأطفال بالجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي، أن النتائج مشجعة للعائلات التي تربي كلابًا، لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة المدى.
ووفقا لما كشفته الدكتورة سارة سليت، الرئيسة التنفيذية لمنظمة أزمة الربو والسرطان في المملكة المتحدة، أكدت أن نتائج الدراسة جيدة، لكنها نبهت إلى أن ضعف الاستثمار في أبحاث أمراض الجهاز التنفسي لا يزال عائقًا أمام التقدم.
وفي المؤتمر نفسه، عرض باحثون تقنية منظار قصبي مدعوم بالروبوتات لاكتشاف سرطان الرئة مبكرًا، كما تمكنت التقنية من أخذ عينات من أكثر من 84% من الأورام مقابل 23% فقط باستخدام الطرق التقليدية، ورغم دقتها العالية، فإن تكلفتها تصل إلى نحو مليون يورو، ما يستدعي دراسات حول جدوى تعميمها.
تشير هذه الدراسة إلى أن التعرض المبكر لمواد تحسسية مصدرها الكلاب قد يحمي الأطفال من الربو ويحسن وظائف الرئة.
ورغم أن النتائج واعدة، يوصي الخبراء بانتظار مزيد من الأبحاث قبل التوصية بتربية الكلاب كوسيلة وقائية، مع ضرورة اتباع إرشادات النظافة الصحية لتقليل أي مخاطر محتملة.