الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علاج جديد يعكس تدهور الرؤية المرتبط بالعمر

الثلاثاء 30/سبتمبر/2025 - 10:32 ص
الضمور البقعي المرتبط
الضمور البقعي المرتبط بالعمر


غالبًا ما تُعد تغيرات الرؤية علامة شائعة على التقدم في السن، ولكن ماذا لو استطعنا عكس تدهور البصر المرتبط بالعمر؟

في دراسة جديدة، يستكشف باحثون علاجًا محتملًا لمعالجة "شيخوخة" العين والوقاية من أمراض مثل الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

تقول الدكتورة دوروتا سكورونسكا-كراوزيك: "نُظهر إمكانية عكس فقدان البصر المرتبط بالعمر".

كانت هذه الدراسة ثمرة تعاون بين باحثين من جامعة كاليفورنيا في إيرفين، والأكاديمية البولندية للعلوم، وجامعة الصحة والطب في بوتسدام، ألمانيا.

وقد أوجزوا نتائجهم في "مكملات الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة في شبكية العين تعكس تدهور الرؤية المرتبط بالشيخوخة في الفئران"، وهي ورقة بحثية نشرت في مجلة Science Translational Medicine.

فهم جين الشيخوخة

يعد هذا العمل متابعة لدراسة سابقة حول استطالة بروتين الأحماض الدهنية طويلة السلسلة 2 (ELOVL2)، وهو مؤشر حيوي معروف للعمر.

وتقول سكورونسكا-كراوزيك: "لقد أظهرنا أن لدينا رؤية أقل عندما لا يكون إنزيم ELOVL2 نشطًا".

وفي هذا العمل، وجد الباحثون أن تعزيز التعبير عن جين ELOVL2 في الفئران المتقدمة في السن أدى إلى زيادة مستويات حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) الدهني أوميجا 3 في العين وتحسين الرؤية.

سعى البحث الأحدث إلى تحديد طريقة لتجاوز الحاجة إلى إنزيم ELOVL2.

مع تقدمنا ​​في العمر، تؤدي التغيرات في استقلاب الدهون إلى انخفاض مستويات الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة طويلة السلسلة (VLC-PUFAs) في شبكية العين، مما يؤثر بدوره على رؤيتنا وقد يؤدي إلى الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

يُعد جين ELOVL2 إنزيمًا رئيسيًا في إنتاج الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة طويلة السلسلة (VLC-PUFAs) بالإضافة إلى حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

أدى حقن الفئران المُسنّة بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة إلى تحسين الوظيفة البصرية.

تقول سكورونسكا-كراوزيك: "إنه دليل على إمكانية تحويل حقن الدهون إلى علاج مُحتمل".

وأضافت: "الأمر المهم هو أننا لم نرَ نفس التأثير مع حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)".

كما شكك آخرون في قدرة حمض الدوكوساهيكسانويك على إبطاء تقدم مرض الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

تقول سكورونسكا-كراوزيك: "يؤكد عملنا حقيقة أن حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحده لا يكفي للقيام بهذه المهمة، ولكن لدينا حمض دهني آخر يبدو أنه فعال ويُحسّن الرؤية لدى الحيوانات المُسنة، كما أظهرنا على المستوى الجزيئي أنه يعكس بالفعل أعراض الشيخوخة".

علاوة على ذلك، اكتشف الباحثون متغيرات جينية في إنزيم ELOVL2 ترتبط بتطور أسرع للضمور البقعي المرتبط بالعمر.

تقول سكورونسكا-كراوزيك: "لدينا الآن صلة جينية بالمرض وعوامله المرتبطة بالشيخوخة، ما يُمكّننا من تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر تفاقم فقدان البصر".

قد يؤدي هذا ليس فقط إلى خيارات علاجية، بل أيضًا إلى تدخلات وقائية مُستهدفة.

عززت هذه النتائج وجهة نظر سكورونسكا-كراوزيك حول أهمية إنزيم ELOVL2.

ما وراء شبكية العين

بالتعاون مع باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو، بدأت سكورونسكا-كراوزيك أيضًا باستكشاف دور استقلاب الدهون في شيخوخة الجهاز المناعي.

وجدت هذه الدراسة أن نقص إنزيم ELOVL2 يُحفز شيخوخة الخلايا المناعية بشكل مُتسارع، مما يُشير إلى أن مُكملات الدهون النظامية قد تُعاكس آثار التقدم في السن على الجهاز المناعي.

كما أشارت الدراسة إلى أن استقلاب الدهون قد يلعب دورًا في سرطانات الدم.