الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تزيد الولادة خطر الإصابة بالاكتئاب والذهان؟

الثلاثاء 30/سبتمبر/2025 - 11:02 ص
اكتئاب ما بعد الولادة
اكتئاب ما بعد الولادة


يُعدّ الاكتئاب والذهان أكثر شيوعًا لدى النساء بعد الولادة مقارنةً بقبلها، إلا أن خطر محاولات الانتحار ينخفض.

وقد أظهرت دراستان جديدتان من معهد كارولينسكا ذلك.

وتشير النتائج إلى أن الإرشادات الوطنية للفحص يمكن أن تساعد النساء على الحصول على المساعدة في وقت مبكر.

اضطرابات نفسية مرتبطة بالحمل والولادة

يمكن أن يكون للاضطرابات النفسية المرتبطة بالحمل والولادة عواقب طويلة المدى على صحة المرأة، فخلال هذه الفترة، تحدث تغيرات بيولوجية ونفسية واجتماعية كبيرة قد تزيد من احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق وغيرها من الحالات النفسية.

ورغم الأبحاث السابقة، لا تزال المعرفة محدودة، لا سيما فيما يتعلق بكيفية تطور التشخيصات النفسية المختلفة قبل الحمل وأثناءه وبعده.

في دراسة جديدة، استخدم الباحثون بيانات من السجلات السويدية تغطي جميع النساء اللاتي ولدن في السويد بين عامي 2003 و2019، أي ما مجموعه نحو 1.8 مليون حالة حمل.

تُظهر الدراسة، المنشورة في مجلة الطب النفسي الجزيئي، أن الاضطرابات النفسية قد ازدادت مع مرور الوقت خلال هذه الفترة، وخاصةً قبل الحمل.

خلال فترة الحمل نفسها، ينخفض ​​عدد التشخيصات الجديدة، ولكن بعد الولادة، يرتفع الخطر مجددًا، وخاصةً فيما يتعلق بالاكتئاب والذهان.

تقول إيما بران، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "نلاحظ أن خطر الإصابة بالاكتئاب أعلى بنحو 20% خلال الأسابيع من الخامس إلى الخامس عشر بعد الولادة، مقارنةً بالعام الذي سبق الحمل، أما بالنسبة للذهان، فيرتفع الخطر بما يصل إلى سبعة أضعاف خلال الأسابيع العشرين الأولى بعد الولادة".

عندما طُبِّقت المبادئ التوجيهية الوطنية لفحص النساء الحوامل للكشف عن الاكتئاب عام 2020، أتاحت إمكانية الكشف المبكر عن الأمراض النفسية. وبمقارنة النساء اللواتي أنجبن قبل عام 2020 وبعده، لاحظ الباحثون أن ذروة تشخيص الاكتئاب حدثت مبكرًا بعد الولادة لدى النساء اللواتي أنجبن بعد تطبيق هذه المبادئ التوجيهية.

وتقول بران: "لا نرى أن عدد الأشخاص الذين يتم تشخيصهم يزداد، ولكن الفحص قد يعني أن النساء يتم تشخيصهن في وقت مبكر ولا يتعين عليهن المعاناة لفترة طويلة قبل أن يتمكن من الحصول على الدعم والمساعدة التي يحتجن إليها".

تُظهر الدراسة أيضًا أن خطر الإصابة بأمراض نفسية أخرى، كالقلق والحالات المرتبطة بالتوتر وإدمان المخدرات، أقل أثناء الحمل وبعد الولادة مقارنةً بما كان عليه قبلها.

يعتقد الباحثون أن هذا قد يعود إلى التغيرات البيولوجية، وتغيرات نمط الحياة ، وزيادة التواصل مع الرعاية الصحية أثناء الحمل.

بحثت دراسة أخرى من نفس المجموعة البحثية في خطر الانتحار المرتبط بالحمل والولادة.

في الدراسة، المنشورة في مجلة "سلوك الإنسان الطبيعي"، وجد الباحثون أن الأمهات أقل عرضة لمحاولة الانتحار أثناء الحمل وبعده مقارنةً بالآباء، وهذا عكس ما يلاحظه الباحثون عادةً لدى عامة السكان، حيث تميل معدلات محاولات الانتحار لدى النساء إلى الارتفاع مقارنةً بالرجال.

بالنسبة للآباء، انخفض الخطر في الأسابيع العشرة الأولى بعد الولادة، ثم عاد للارتفاع.

يقول المؤلف الأول ييهوي يانج: "تشير نتائجنا إلى أن الأمهات والآباء أقل عرضة لمحاولة الانتحار مباشرة بعد إنجاب طفل، وخاصة الأمهات".

على الرغم من ندرة محاولات الانتحار أثناء الحمل وبعده، إلا أنها قد تُسفر عن عواقب وخيمة، وغالبًا ما يُمكن الوقاية منها. لذلك، من المهم أن يُجري مُقدمو الرعاية الصحية فحوصات دورية أثناء الحمل وبعده لتحديد الآباء والأمهات الذين يُعانون من صعوبات، وتقديم الدعم اللازم لمنع الانتحار.