الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف بروتين رئيسي لمنع تلف العظام الناتج عن الستيرويدات

الأربعاء 01/أكتوبر/2025 - 12:49 ص
تلف العظام
تلف العظام


تكشف دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا ديفيس عن طريقة جديدة واعدة لعلاج حالات فقدان العظام المختلفة، بما في ذلك هشاشة العظام المرتبطة بالعمر.

اكتشف باحثو أمراض الروماتيزم والعظام أن بروتينًا يُسمى باسيجين، يُنشَّط في الخلايا الجذعية عند تناول الستيرويدات، هو سبب رئيسي لضعف العظام وتشوهات الأوعية الدموية في أنسجة العظام.

ومن خلال تثبيط باسيجين، تمكنوا من حماية صحة العظام واستعادتها لدى الفئران، مما يُشير إلى مسار علاجي جديد واعد.

نشرت نتائجهم في مجلة Nature Communications.

قال توماس هـ. أمبروزي، الأستاذ المساعد في قسم جراحة العظام، والمؤلف المشارك في الدراسة: "يُمثل هذا البحث خطوةً مهمة نحو فهم كيفية تأثير علاجات الستيرويد على صحة العظام".

وأضاف: "إن تحديد باسيجين كعاملٍ مُسببٍ لتدهور العظام يفتح الباب أمام علاجاتٍ مُستهدفةٍ قد تُساعد المرضى على الحفاظ على عظامٍ قويةٍ وصحيةٍ ، حتى أثناء خضوعهم لعلاجٍ طويل الأمد بالجلوكوكورتيكويد".

تأثير الجلوكوكورتيكويدات على صحة العظام

تُعد الجلوكوكورتيكويدات (مثل بريدنيزون) من أكثر الأدوية المضادة للالتهابات شيوعًا ، وتُوصف لعلاج حالات مثل الربو والتهاب المفاصل وأمراض المناعة الذاتية، وحتى كوفيد-19.

ومع ذلك، فإن استخدامها على المدى الطويل قد يُضعف العظام ويزيد من خطر الإصابة بالكسور.

في هذه الدراسة، درس الباحثون كيفية تفاعل الخلايا الجذعية الهيكلية، المسؤولة عن بناء العظام والحفاظ عليها، مع خلايا الأوعية الدموية في أنسجة العظام، ووجدوا أن الجلوكوكورتيكويدات تُعطّل الوظيفة الطبيعية لهذه الخلايا الجذعية، بسبب إطلاق بروتين يُسمى باسيجين.

كما تداخل هذا البروتين مع تكوين الأوعية الدموية، مما ساهم في تدهور العظام.

أوضحت نانسي إي. لين، أستاذة أمراض الروماتيزم المرموقة في جامعة كاليفورنيا، ديفيس هيلث، والمؤلفة المراسلة للدراسة: "خلال الدراسة، أدركنا أن باسيجين هدف جديد واعد لحماية صحة العظام".

وأضافت: "اعتقدنا أنه إذا تمكنا من إيجاد طريقة لحجب هذا البروتين، فقد نتمكن من منع أو حتى عكس تلف العظام الناتج عن استخدام الستيرويدات على المدى الطويل، مع الحفاظ على فوائد العلاج بالجلوكوكورتيكويد".

استهداف باسيجين لاستعادة قوة العظام

قام الباحثون باختبار نظريتهم باستخدام جسم مضاد لمنع الباسيجين وإزالته وراثيا من الخلايا الجذعية الهيكلية.

وجد الباحثون أن حجب الباسيجين لم يمنع فقدان العظام فحسب، بل أعاد أيضًا قوتها أثناء التعرض للستيرويدات.

عند فحص عظام فئران مسنة تعاني من ضعف في صحة الهيكل العظمي، لاحظوا أيضًا ارتفاعًا في مستويات الباسيجين.

ومن الملائم أن الفئران المسنة، التي يبلغ عمرها حوالي عامين، أظهرت تحسنًا في كتلة العظام بعد تلقيها الجسم المضاد المانع للباسيجين.

تشير هذه النتائج المثيرة للاهتمام إلى أن هذا النهج قد يُفضي إلى علاج جديد لحالات فقدان العظام، بما في ذلك هشاشة العظام المرتبطة بالعمر وأنواع أخرى من تلف الأنسجة المصاحب للشيخوخة.

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام علاجات جديدة تحمي صحة العظام أثناء العلاج بالستيرويدات والشيخوخة، مما قد يُحسّن جودة حياة الملايين.