الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تربط العمل بنظام المناوبات بارتفاع خطر الإصابة بحصوات الكلى| تفاصيل

الأربعاء 01/أكتوبر/2025 - 10:57 م
نظام المناوبات..
نظام المناوبات.. أرشيفية


كشفت دراسةٌ تُقيّم كيفية مساهمة أنماط العمل بنظام المناوبات المختلفة في خطر الإصابة بحصوات الكلى، أن العاملين بنظام المناوبات أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى بنسبة 15%، وخاصةً الشباب وأولئك الذين لا يمارسون العمل اليدوي. 

ويلعب مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وتناول السوائل، وعوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة، دورًا رئيسيًا في الإصابة بحصوات الكلى.

تشير نتائج الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة Mayo Clinic Proceedings إلى ضرورة توسيع نطاق جهود الوقاية من حصوات الكلى لتشمل العاملين بنظام المناوبات.

قد يُؤدي العمل بنظام المناوبات لفترات طويلة، والذي يُعرف بأنه جدول عمل غير منتظم خارج ساعات العمل النهارية التقليدية، وخاصةً العمل بنظام المناوبات الليلية، إلى خلل في الساعة البيولوجية للعمال، ويؤثر على عملية الأيض وإفراز الهرمونات، ويُغير أنماط حياتهم، ويؤدي إلى نتائج صحية سلبية.

أُفيد بأن احتمال الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، ومتلازمة التمثيل الغذائي، والاضطرابات النفسية، يزداد بين العاملين بنظام المناوبات. ومع ذلك، نادرًا ما تم البحث في مرض حصوات الكلى بين العاملين بنظام المناوبات في الدراسات السابقة.

باستخدام بيانات من أكثر من 220,000 مشارك من دراسة البنك الحيوي البريطاني، حلل باحثو الدراسة الحالية علاقة العمل بنظام المناوبات، بما في ذلك نوعه وتواتر حدوثه ومدته، بحالات حصوات الكلى على مدى فترة متابعة متوسطة بلغت 13.7 عامًا. كما أجروا تحليلات وسيطة للتحقق مما إذا كانت سلوكيات نمط الحياة المختلفة يمكن أن تفسر هذه العلاقة.

تُعد هذه أول دراسة جماعية قائمة على السكان تُقيّم بشكل شامل كيفية مساهمة أنماط العمل بنظام المناوبات المختلفة في خطر الإصابة بحصوات الكلى، كما يوضح الباحث الرئيسي في دراسة "عوامل نمط الحياة في ارتباط العمل بنظام المناوبات بحالات حصوات الكلى.

كما حدد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم تاريخ أطول من العمل بنظام المناوبات لديهم خطر أقل بقليل للإصابة بحصوات الكلى. قد يشير هذا إلى تأثير أو تكيف صحي مع مرور الوقت، مما يستدعي مزيدًا من البحث.

يُعد مرض حصوات الكلى مرضًا شائعًا في المسالك البولية يمكن الوقاية منه، ويُقدر انتشاره بين 1% و13% في مناطق مختلفة حول العالم. 

وقد ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى المزمنة، والفشل الكلوي، وكلها تُشكل عبئًا مرضيًا كبيرًا على المدى الطويل.

يتأثر تكوين حصوات الكلى بعدة عوامل داخلية وخارجية، بما في ذلك العوامل الوراثية، والخصائص الغذائية، والنشاط البدني، ومؤشر كتلة الجسم، وسلوكيات نمط الحياة الأخرى.

وينطبق هذا أيضًا على الأنظمة الفسيولوجية التي تُنظم توازن الماء واستتباب المواد المذابة المرتبطة بتكوين حصوات الكلى. وبالتالي، فإن التأثير الملحوظ للعمل بنظام المناوبات في تعزيز تكوين حصوات الكلى يعكس، جزئيًا على الأقل، تأثيره المُعطّل على الساعة البيولوجية.

 تُسلط نتائج هذه الدراسة الضوء على الحاجة إلى استكشاف مبادرات تسعى إلى معالجة عوامل خطر الإصابة بحصوات الكلى، بما في ذلك زيادة مرونة جداول العمل.