ابتكار لقاح جديد قد يفتح باب الأمل لعلاج الحساسية الشديدة
كشف فريق بحثي دولي بقيادة الحائز على جائزة نوبل درو وايسمان عن لقاح مبتكر يعتمد على تقنية mRNA قادر على منع التفاعلات المناعية الخطيرة والالتهابات القاتلة في الفئران، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات فعالة للحساسية الشديدة لدى البشر.
ابتكار لقاح جديد قد يفتح باب الأمل لعلاج الحساسية الشديدة
يقوم لقاح mRNA بتزويد الجسم بتعليمات جزيئية تمكن الخلايا من إنتاج بروتينات خاصة لمحاربة المواد المسببة للحساسية.
يالإضافة إلى ذلك، قام الباحثون بتعديل جزيئات mRNA لتعليم خلايا الفئران إنتاج بروتينات شبيهة بالمواد المثيرة للحساسية، مما جعل جهاز المناعة يتعرف عليها ويتعامل معها بطريقة آمنة ومنظمة بدلاً من الاستجابات المفرطة التي تسبب أعراضًا خطيرة.
وحسب نتائج الدراسة على الفئران، فقد أظهرت التجارب أن الفئران التي تلقت اللقاح لم تُظهر أي تفاعل تحسسي بعد التعرض للمسببات، وانخفض لديها عدد خلايا الدم البيضاء المرتبطة بالحساسية.
وتراجع إنتاج بروتينات الالتهاب بشكل ملحوظ، كما قل إفراز المخاط في الرئتين، وتم منع تضيق الشعب الهوائية، وهو أحد أبرز أعراض نوبات الربو.
وجرى تحفيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة واقية تقلل من فرص التحسس في المستقبل.
ومن هنا، يرى الباحثون أن مرونة لقاحات mRNA تتيح تعديلها لمواجهة مسببات متعددة، مثل:
- الحساسية الموسمية (غبار، لقاح الأشجار، العفن).
- حساسية الطعام (الفول السوداني، الحليب، البيض وغيرها).
- الربو التحسسي.
ووفقا للباحثون فإن هذه التقنية قد تجعل علاج الحساسية أكثر سرعة وفعالية مقارنة بالطرق التقليدية التي تتطلب جلسات علاجية متكررة على مدى أشهر أو سنوات.

إمكانيات مستقبلية لتقنية mRNA
لا تقتصر تطبيقات لقاحات mRNA على الوقاية من الأمراض المعدية مثل "كوفيد-19"، بل تمتد لتشمل علاج أمراض مناعية مزمنة، مثل:
- مرض السيلياك (حساسية الغلوتين).
- التهابات الجهاز التنفسي المرتبطة بالمناعة.
وقال وايسمان إن دور لقاحات mRNA في إنقاذ الأرواح خلال الجائحة فعال وأنها من أكثر أنواع اللقاحات أمانًا وفعالية، مع مواصلة استكشاف إمكانيات هذه التقنية في مجالات أوسع.
وحسب الدراسة، يشكل هذا اللقاح المبتكر خطوة ثورية نحو علاج الحساسية الشديدة بطرق آمنة وسريعة، مع إمكانية تطبيق التقنية على مجموعة واسعة من الأمراض المناعية المزمنة.
وإذا نجحت التجارب السريرية على البشر، فقد يكون العالم أمام طفرة طبية جديدة تنقذ ملايين المرضى من معاناة الحساسية.