الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فوائد العلاج الجيني للمصابين بأمراض الدم النادرة

الجمعة 03/أكتوبر/2025 - 11:05 ص
العلاج الجيني
العلاج الجيني


بفضل تقنية نقل الدم داخل الرحم، أصبح ما كان يُعتبر تشخيصًا قاتلًا في الرحم يُؤدي الآن إلى ولادة أحياء.

إلا أن هذا التقدم الطبي خلق تحديًا جديدًا: تزايد عدد الأطفال المولودين بهذا التشخيص - وهو اضطراب الدم الوراثي الحاد ألفا ثلاسيميا - والذي يتطلب رعاية متخصصة مدى الحياة.

لكن فريقًا بحثيًا من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، بقيادة الدكتور دونالد كون، رائد العلاج الجيني، يطور علاجًا جينيًا بالخلايا الجذعية لمرة واحدة لهذه الحالة، وهو علاج محتمل.

نُشرت نتائج الدراسة بالتفصيل في مجلة Cell Reports Medicine.

نهج طبي مثبت وشخصي

يفتقر الأفراد المولودون بمرض ألفا ثلاسيميا الكبرى إلى جميع النسخ الأربع من الجينات اللازمة لإنتاج الهيموجلوبين، وبدون الهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين في الدم، يواجه المرضى مشاكل صحية خطيرة، منها الاعتماد على نقل الدم مدى الحياة، وتلف الأعضاء الشديد، والوفاة المبكرة بسبب زيادة الحديد في الدم.

في حين أن عملية زرع نخاع العظم من متبرع متوافق يمكن أن تكون علاجية، فإن العثور على متبرع متوافق غالبا ما يكون صعبا، كما أن الإجراء يحمل مخاطر الإصابة بمرض الطعم ضد المضيف، وهي حالة تهدد الحياة حيث تهاجم الخلايا المزروعة جسم المتلقي.

ويقضي العلاج الجيني الذي ابتكره فريق البحث في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس على كلا التحديين.

وبدلاً من الاعتماد على خلايا المتبرع، فإن العلاج يتضمن جمع خلايا جذعية دم المريض نفسه، وإضافة جين ألفا جلوبين المفقود، ثم إعادة الخلايا المصححة إلى المريض.

قالت المؤلفة الأولى للدراسة إيفا سيجورا: "إن فكرة العلاج الجيني للخلايا الجذعية في الدم تتمثل في إصلاح المرض على مستوى الحمض النووي".

ولإدخال جين ألفا جلوبين إلى الحمض النووي لخلايا المرضى، يستخدم الباحثون ناقلًا فيروسيًا - وهو فيروس معدّل يتمتع بالقدرة الفريدة على توصيل المعلومات الجينية إلى نواة الخلية دون التسبب في العدوى.

في خلايا المرضى المصابين بالثلاسيميا الكبرى التي قدمتها شركة ماكنزي، نجح العلاج الجيني في استعادة إنتاج بروتين ألفا جلوبين الطبيعي إلى مستويات صحية، مما مكّن الخلايا المعدلة من إنتاج الهيموغلوبين الوظيفي.

نجح كوهن في تطوير علاجات جينية للعديد من أمراض الدم باستخدام تقنية مماثلة، بما في ذلك علاج ADA-SCID ، وهو نوع من نقص المناعة المشترك الشديد الذي يترك الأطفال بدون جهاز مناعي.

قال الباحثون: "هنا، نعالج مرضًا مختلفًا، ولكن باستخدام نهج مشابه جدًا، إذا استطعنا تصحيح عدد كافٍ من الخلايا - كما أوضحنا في هذه الدراسة ما قبل السريرية - فستكون النتائج دائمة بمجرد إعادة زرعها في المريض".