الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

توأم الخلية الرقمي يفتح آفاقًا جديدة في أبحاث سرطان الرئة

الجمعة 03/أكتوبر/2025 - 11:16 ص
 سرطان الرئة
سرطان الرئة


طور فريق بحثي توأمًا رقميًا عالي الدقة لسلالة خلايا سرطان الرئة A549، يعتمد على العمليات الكهربائية الحيوية وديناميكيات الكالسيوم في داخل الخلية بطرقٍ جديدة ومبتكرة.

تم نشر العمل في مجلة الطب السريري والانتقالي.

الكالسيوم

يُعد الكالسيوم عنصرًا أساسيًا في بقاء الخلايا البيولوجية.

ومع ذلك، إذا كان تركيز الكالسيوم داخل الخلية مرتفعًا جدًا، فقد يؤدي ذلك إلى موت الخلية، وهذا ما يجعل هذا العنصر عاملًا مهمًا في علاج السرطان.

تم إنشاء نموذج الخلية في إطار مشروع DigLungCancer، وهو يعتمد على نموذج سابق من عام 2021 - والذي يعتبر أول نموذج تيار أيوني رقمي في العالم لخط خلايا سرطان الرئة البشري A549.

سوف يمهد النموذج المحسن الطريق أمام البحث في الطرق التي تؤثر بها تيارات الكالسيوم والجهد الكهربائي على غشاء الخلية على نمو الخلايا السرطانية.

على الرغم من استحالة تنشيط هذه الخلايا بالمعنى التقليدي للفيزيولوجيا العصبية، إلا أنها تُظهر نشاطًا كهربائيًا.

يُقدم النموذج الرقمي أدقّ تصوير وظيفي للكهرباء الحيوية في الخلايا السرطانية حتى الآن.

يتمثل الهدف طويل المدى في تحديد أهداف جديدة للأدوية واستراتيجيات علاجية مُخصصة بمساعدة الحاسوب.

التحكم في دورة الخلية

وقال الباحثون: "إن أحد التطورات المهمة في نموذج الخلية المحسن لدينا هو المحاكاة التفصيلية لتوزيع الكالسيوم داخل الخلايا".

لأول مرة، تمكنا من تضمين مناطق صغيرة، أو نطاقات مجهرية، حيث يتراكم الكالسيوم وتكون شبكات الخلايا الداخلية قريبة من غشاء الخلية.

في هذه المناطق، تُنظم ما نُطلق عليه قنوات الكالسيوم المُنشَّطة بإطلاق الكالسيوم (CRAC) تدفق الكالسيوم، الذي يلعب دورًا محوريًا في تنشيط مسارات الإشارات داخل الخلايا، بما في ذلك تلك التي تؤثر على دورة الخلية.

وقال الباحثون: "لقد مكننا هذا التحسين من تصوير العمليات الكهربائية في الخلايا السرطانية بدقة غير مسبوقة، بما في ذلك تخزين الكالسيوم، وآليات النقل، وقدرات التخزين المؤقت، وتأثيرات الانتشار الموضعي للكالسيوم داخل الخلية".

في جوهره، يتكون التوأم الخلوي الرقمي من مئات المعادلات الرياضية التي تُدمج لتكوين محاكاة حاسوبية.

تتيح هذه الخلية الرقمية المفصلة للباحثين إجراء اختبارات مدعومة حاسوبيًا حول تأثير الأدوية على سلوك الخلية.

على سبيل المثال، يُمكن التنبؤ بتأثير المواد التي تؤثر على توزيع الكالسيوم أو وظيفة قنوات الأيونات في مناطق معينة.

هذا بدوره يُمكّن من اختبار الافتراضات المتعلقة بنمو الخلايا أو موتها المحتمل؛ وإذا كانت النتائج ذات صلة، يُمكن اختبارها في المختبر.

كما تُتيح الخلية الرقمية فحص توليفات مُعقدة من التغيرات في وظيفة قنوات الأيونات، علمًا بأن تكرارها في المختبر سيكون صعبًا ويستغرق وقتًا طويلًا للغاية.

أثبت الباحثون بالفعل أن تثبيط قنوات معينة من CRAC يمكن أن يُغيّر ديناميكيات الكالسيوم المحلية ويؤثر على نشاط مسارات إشارات أخرى تُنظّم الكالسيوم.

قد يؤدي هذا إلى انقطاع دورة الخلية أو تحفيز آليات موتها.

حتى الآن، يتضمن النموذج خلية واحدة فقط، مما يعني أنه لا يمكن تمثيل بعض الآليات المهمة حتى الآن، مثل التواصل بين الخلايا في مجموعات، وتطور الورم، وانتشار الخلايا السرطانية (النقائل)، وتكوين أوعية دموية جديدة في الورم (التوعية الدموية).

ستتجه المراحل التالية من مشروع البحث نحو هذا الاتجاه. على المدى البعيد، قد تدعم النتائج التكيف مع سلالات خلوية محددة أو بيانات مرضى لأغراض أبحاث وعلاج السرطان الشخصية.

ووفقا للباحثين، يمكن تطبيق هذه المنهجية أيضا على أشكال أخرى من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي وسرطان البروستاتا.