دراسة جديدة| يمكن الشفاء من مرض السكري دون خسارة الوزن
هناك اعتقاد راسخ بأن فقدان الوزن هو مفتاح الوقاية من داء السكري، لكن دراستنا الجديدة تتحدى ذلك.
تقليديًا، نصح الأطباء المصابين بمقدمات السكري بتناول طعام صحي وفقدان الوزن لتقليل الخطر. لكن النتائج لم تفِ بالشكل الكامل: حتى مع التوصيات المستمرة لأكثر من عقدين، يزداد انتشار السكري عالميًا، ويواجه كثيرون صعوبة في فقدان الوزن.
تبيّن في Nature Medicine أن مقدمات السكري يمكن أن تدخل مرحلة هدأة عند عودة سكر الدم إلى مستواه الطبيعي، حتى دون فقدان الوزن.
نحو ربع المشاركين في تدخلات نمط الحياة استعادوا سكر الدم دون فقدان وزن، والهدأة المستقرة للوزن تحمي من السكري بنفس فاعلية الهُدْأة الناتجة عن فقدان الوزن.
التغيير الأساسي ليس في الوزن وحده، بل في توزيع الدهون، فالدهون الحشوية في البطن تساهم في الالتهاب واضطرابات الأنسولين، بينما الدهون تحت الجلد قد تكون مفيدة وتدعم عمل الأنسولين.

الدراسة وجدت أن من تعافوا من بداية السكري دون فقدان الوزن نقلوا الدهون من البطن إلى تحت الجلد، حتى لو ظل الوزن ثابتًا.
الهرمونات المقلّدة لدواء ويغوفي/مونجارو تلعب دورًا مهمًا، خاصة GLP-1، في تحفيز إفراز الأنسولين عند ارتفاع السكر.
المهم الآن هو إعادة توزيع الدهون وتحقيق سكر دم طبيعي، لا مجرد فقدان الوزن. يمكن الاعتماد على أنظمة غذائية غنية بالأحماض الدهنية غير المشبعة من نمط البحر الأبيض المتوسط، والتخفيف من دهون البطن عبر تمارين التحمل حتى مع ثبات الوزن الكلي.
لا يعني ذلك الاستغناء عن فقدان الوزن كهدف، لكنه يؤكد أن هدفًا رئيسيًا في العلاج هو الوصول إلى مستويات سكر دم طبيعية، بغض النظر عن التغيرات الوزنية.
هذا يمنح أملًا للعديد من المرضى الذين يعانون صعوبة في فقدان الوزن، ويوسّع خيارات الرعاية الصحية بتوجيهات التغذية والتمارين لإعادة توزيع الدهون وتحسين الأيض.
الوقاية من السكري قد تركّز على تحسين الصحة الأيضية وإعادة توزيع الدهون، لا على إنقاص الوزن فقط. هذا يمثل توجهًا جديدًا في الممارسة السريرية ويسمح للمرضى بخيارات عملية أكثر للحد من الخطر.