دراسة: دواء السكري قد يحمي من التهاب الكلى
سلّطت دراسة جديدة أجرتها كلية الطب بجامعة نورث وسترن الضوء على كيفية حماية فئة من أدوية السكري للكلى، ليس فقط عن طريق خفض نسبة السكر في الدم، بل أيضًا عن طريق تحفيز تحول جزيئي يُخفف الالتهاب، وذلك وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة التحقيقات السريرية.
يُعدّ مرض الكلى السكري سببًا رئيسيًا لأمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي في مرحلته النهائية في جميع أنحاء العالم. وقد أظهرت فئة جديدة نسبيًا من الأدوية، تُعرف باسم مثبطات ناقل الصوديوم-الجلوكوز المشارك 2 (SGLT2)، والتي طُوّرت في البداية لتحسين التحكم في مستوى الجلوكوز، فوائد فعّالة في التجارب السريرية السابقة.
تفاصيل الدراسة
في الدراسة، راقب الباحثون فئرانًا تتبع نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون. ووجدوا أن الفئران التي تفتقر إلى وظيفة SGLT2 لديها مستويات مرتفعة من جزيء رئيسي، وهو S-أدينوسيل ميثيونين (SAM)، في كليتيها.

ارتبطت هذه الزيادة في SAM بتحسن وظائف الكلى وانخفاض نشاط الجينات المرتبطة بالمسار الالتهابي NF-κB، وهو عامل معروف لتلف الكلى.
ثم استكشف العلماء المشهد الخلوي والوراثي لأنسجة الكلى، وكشفوا أن الخلايا الأنبوبية القريبة المصابة - وهي شائعة في مرض الكلى السكري - أظهرت انخفاضًا في التعبير عن إنزيم MAT2A، المسؤول عن إنتاج SAM.
عندما تثبيط الباحثون MAT2A في الفئران التي تعاني من نقص SGLT2، فُقدت حماية الكلى، مما يؤكد الدور الحاسم لـ SAM.
أن وجود SAM أدى إلى زيادة ثلاثي ميثيل هيستون H3K27 في الجينات الالتهابية، يبدو أن هذا التعديل، المعروف بقمعه للتعبير الجيني، هو آلية رئيسية يحمي من خلالها تثبيط SGLT2 الكلى من الإجهاد الأيضي.
مثبطات SGLT2، من خلال منع إعادة امتصاص الجلوكوز في الكلى، قد ترفع مستويات SAM، مما يؤدي بدوره إلى تثبيط نشاط الجينات الالتهابية، قد يُمهّد هذا الاكتشاف الطريق لعلاجات أكثر استهدافًا لإبطاء تطور أمراض الكلى لدى مرضى السكري.
يظهر البحث أن تثبيط SGLT2 يُعيد برمجة عملية أيض الكلى ونشاط الجينات، كاشفًا عن آلية جديدة: دفاع الكلى نفسه، وهذا يُثير احتمالية وجود بعض السبل العلاجية الجديدة والمثيرة التي ستُلهمنا لمواصلة البحث.
تُمثل هذه الدراسة دليلًا رائعًا على ثقافة التعاون السائدة في جامعة نورث وسترن - فقد كان لعلي شيلاتيفارد ويوكي أوي (قسم الكيمياء الحيوية)، وناف شاندل وفريقه (قسم الأيض والوراثة الجزيئية)، وجو باس وفريقه (قسم السكري والأيض) دورٌ بالغ الأهمية في دفع هذه الدراسة قدمًا".