الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يؤثر القلب على التفكير والشعور؟

الأحد 05/أكتوبر/2025 - 12:46 م
القلب
القلب


يحدث تأثير القلب والدورة الدموية في أجزاء من الثانية، ولكل نبضة قلب دورها، وهناك أدلة متزايدة على أن القلب له تأثير قوي على التفكير والشعور.

ويتجلى دور القلب في الحالة النفسية والإدراكية في التزامن الكبير بين أمراض القلب والأوعية الدموية، كارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية، والأمراض النفسية، كالاكتئاب واضطرابات القلق.

هناك تفسيرات عديدة لهذه المصادفة الكبيرة، ولكن لم يُثبت أيٌّ منها بشكل قاطع حتى الآن.

على سبيل المثال، تُعتبر ردود الفعل النفسية السلبية تجاه تشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية سببًا للإصابة بالأمراض النفسية.

من ناحية أخرى، يُعتبر نمط الحياة غير الصحي في ظل وجود أمراض نفسية عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

يعتمد المفهوم على حالات متكاملة بين الدماغ والجسم. كل عملية جسدية، كنبض القلب أو أي تغير في ضغط الدم أو الأيض، تصاحبها تلقائيًا عملية عقلية أو نفسية، وهذا يعني أنهما مرتبطان ارتباطًا وثيقًا.

مقاييس زمنية مختلفة

تحدث حالات الدماغ والجسم على مقاييس زمنية مختلفة، تُوصف بأنها نظام ديناميكي: حالات الدماغ والجسم قصيرة الأمد (المعروفة باسم "الحالات الدقيقة") تتوافق، على سبيل المثال، مع مشاعر مثل الغضب أو الفرح.

ومن أمثلة حالات الدماغ والجسم طويلة الأمد (المعروفة باسم "الحالات المتوسطة") التوتر الحاد أو المزمن. تنعكس الأمراض النفسية والقلبية الوعائية في حالات الدماغ والجسم الكبرى طويلة الأمد.

يقول أرنو فيلرينجر، مؤلف البحث المنشور في مجلة اتجاهات في علوم الأعصاب: "تتضمن الأمراض العقلية دائمًا جانبًا قلبيًا وعائيًا، قد لا تظهر عليه أعراض سريرية بعد، والعكس صحيح، لذا، يمكن تشبيه التزامن الكبير بين الأمراض العقلية وأمراض القلب والأوعية الدموية بقمة جبل الجليد".

وبحسب الباحثين، فإن هذه الاعتبارات تعني أنه يجب دائمًا أخذ كلا الجانبين في الاعتبار في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والعقلية وعلاجها، حتى لو كان أحد الجانبين فقط هو في المقدمة في البداية.

ويجب التأكيد على أنه بالإضافة إلى القلب والجهاز القلبي الوعائي، فإن أعضاء وأجهزة أخرى، وعلى وجه الخصوص الجهاز المناعي، تتفاعل أيضًا بشكل مستمر مع الدماغ والنفسية، وبالتالي يجب دمجها في مفاهيم حالة الدماغ والجسم الموسعة بطريقة مماثلة.

وقد نشر العلماء، مؤخرًا مقالًا في مجلة Frontiers for Young Minds مخصصًا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 15 عامًا، والذي يشرح العلاقة بين القلب والدماغ بلغة بسيطة.