الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أمراض القلب تزداد بين الشباب.. تعرف على الأسباب

الإثنين 06/أكتوبر/2025 - 01:57 م
أمراض القلب لدى الشباب..
أمراض القلب لدى الشباب.. أرشيفية


لفترة طويلة، اعتُبرت أمراض القلب خاصة النوبات القلبية مشكلةً تصيب الرجال في منتصف العمر، حيث كانت تُعتبر مرضًا يصيب الرجال في الخمسينيات والستينيات من العمر، لكن الأطباء يلاحظون الآن نمطًا جديدًا ومقلقًا، إذ يُدخل المزيد من الرجال في العشرينيات والثلاثينيات من العمر إلى المستشفيات بسبب النوبات والسكتات القلبية، وبعضهم دون أي علامات تحذيرية مسبقة.

ووفقًا للخبراء، فإن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه الحالات ليست حالات معزولة، تعكس هذه المخاوف القلبية أزمة نمط حياة واسعة النطاق تتكشف بين الشباب.

ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب بين الشباب

أن اضطرابات نمط الحياة أصبحت من أبرز المحفزات. ففي السنوات القليلة الماضية، ازداد انتشار أمراض القلب بين الشباب، ويعود ذلك بشكل كبير إلى عوامل نمط الحياة مثل داء السكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وضغوط العمل". 

ما كان يُعتبر في السابق مرضًا يصيب الرجال الأكبر سنًا، أصبح يصيب الآن من هم في العشرينات والثلاثينات من عمرهم. 

وتدعم بيانات نيوبيرج دياجنوستيكس هذا القلق: 13% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عامًا مصابون بالسكري، و25% منهم في مرحلة ما قبل السكري، و28% لديهم مستويات كوليسترول مرتفعة بشكل غير طبيعي.

الأسباب عديدة، وكلها مرتبطة بأسلوب حياتنا الحالي. يجلس المهنيون الشباب على مكاتبهم لساعات طويلة، ويتحركون بنشاط، يتناولون الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمشروبات السكرية بدلاً من الوجبات المنزلية، يؤدي هذا النظام الغذائي السيئ إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وانسداد الشرايين منذ سن مبكرة.

كما يلعب التوتر دورًا كبيرًا، حيث يتعامل الشباب اليوم مع ضغوط العمل والمنافسة الشرسة والاتصالات الرقمية المتواصلة، يرفع التوتر طويل الأمد ضغط الدم ويضر بالقلب مع مرور الوقت. 

أضف إلى ذلك تزايد حالات الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم لدى الشباب في العشرينات والثلاثينات من العمر - وهي حالات كنا نراها سابقًا لدى المرضى الأكبر سنًا.

الأطعمة المصنعة والتوتر والحرمان من النوم

لقد غيرت الحياة الحضرية الحديثة طريقة تناولنا للطعام والراحة، حيث أصبحت المشروبات عالية السكر والأطعمة المصنعة والسريعة من أساسيات حياتنا.

على عكس الوجبات المنزلية، تمتلئ هذه الأطعمة بالدهون الضارة والصوديوم والسكر، مما يرفع مستوى الكوليسترول والوزن وخطر الإصابة بمرض السكري، وهي عوامل تُنذر بأمراض القلب.

ومما يزيد الطين بلة أن معظم المهنيين الشباب يجلسون لفترات أطول، وينامون أقل، ويتعرضون لتوتر أكبر، يؤدي الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني إلى ضعف الدورة الدموية وتراكم الدهون، بينما يُغرق التوتر المزمن الجسم بالهرمونات التي تزيد من ضغط الدم وإجهاد القلب. 

ساعات العمل الطويلة، وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاهدة البرامج التلفزيونية في وقت متأخر من الليل قد أثّرت على أنماط النوم، الحرمان من النوم يُعيق التعافي، ويحفز زيادة الوزن، ويُخل بالتوازن الهرموني - مما يُمهّد الطريق لمشاكل القلب.

الجينات تُضيف طبقة أخرى من المخاطر

في حين أن نمط الحياة يلعب دورًا رئيسيًا، فإن الجينات تؤثر أيضًا على أمراض القلب المبكرة، الشباب الذين لديهم تاريخ عائلي من أمراض القلب أكثر عرضة للإصابة بمشاكل القلب المبكرة، ولكن حتى في هذه الحالة، يُمكن لتغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة أن تُؤخر أو تُقلل من المخاطر.

الفحوصات الطبية المنتظمة، التي كانت تُعتبر في السابق غير ضرورية للشباب، أصبحت الآن ضرورية، يمكن لفحص ضغط الدم ومستوى السكر والكوليسترول أن يكشف عن علامات إنذار مبكرة قبل حدوث الأزمة بوقت طويل.

الحرمان من النوم، والتبغ، والكحول، وحتى المخدرات في الحفلات، كلها عوامل تُضرّ بقلوب الشباب، كما أن الكثير من الشباب لا ينامون جيدًا ويعملون لساعات متأخرة، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.