الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

متى يجب تناول آخر وجبة في اليوم؟.. أعرف الوقت المثالي لتناول العشاء

الأربعاء 08/أكتوبر/2025 - 11:23 ص
تناول العشاء.. أرشيفية
تناول العشاء.. أرشيفية


أصبح تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل أحد أكثر المخاطر الصحية التي يتم تجاهلها، خاصةً في أنماط الحياة الحضرية حيث غالبًا ما يمتد العشاء إلى ما بعد التاسعة مساءً أو ما بعدها، لكن الأطباء يحذرون الآن من أن تناول الطعام في وقت متأخر قد يُؤثر سلبًا على عملية الأيض والنوم وحتى هرمونات حرق الدهون.

يستطيع عدد من الأطباء المتخصصين في التغذية والتمثيل الغذائي تحديد أفضل وقت لتناول وجبتك الأخيرة، من المهم أن نفهم لماذا يُمكن أن يُحسن إنهاء العشاء مبكرًا صحتك، دعونا نفهم الأسباب.

الوقت المثالي لتناول العشاء

يجب تناول الوجبة الأخيرة بحلول الساعة الثامنة مساءً، ويفضل أن تكون بين السادسة والسابعة مساءً، حاول ألا تأكل أي شيء بعد الثامنة مساءً باستثناء الماء.

ينصح إعطاء الجهاز الهضمي وقتًا كافيًا للراحة قبل النوم يُمكن الجسم من التركيز على الإصلاح، وليس على الهضم، وتحتاج الأمعاء والكبد والبنكرياس إلى فترة راحة أيضًا، فعندما تتناول الطعام في وقت متأخر، يظل جهازك نشيطًا لفترة أطول، مما يُعطل دورة نومك ويُبطئ حرق الدهون خلال الليل.

تناول الطعام قبل النوم قد يُعيق إفراز هرمون حرق الدهون

إن تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يُؤثر على هرمون النمو، وهو أحد أقوى مُحرِقات الدهون الطبيعية في الجسم، وتناول الطعام قبل النوم قد يُبطل مفعول هرمون النمو. 

إنه الهرمون الرئيسي لحرق الدهون ومكافحة الشيخوخة، وطوال الليل، ترتفع مستويات هذا الهرمون المذهل. ولكن إذا تناولت الطعام قبل النوم، فإنك تُلغي مفعوله.

أن مستويات هرمون النمو في الجسم تكون في أعلى مستوياتها ليلًا، وهو الوقت الذي يجب أن يكون فيه الجهاز صائم، وليس هضمًا، لذا احرص على أن تكون وجبتك الأخيرة على العشاء، وتناول كمية كافية من الدهون الصحية حتى لا تحتاج إلى تناول وجبة خفيفة قبل النوم. أنتَ بحاجة إلى النوم وهرمونات حرق الدهون لديك نشطة، لا مُثبطة.

فوائد تناول العشاء المبكر على الهضم

إن تناول العشاء المبكر لا يقتصر على تحسين عملية الأيض فحسب، أن تناول العشاء قبل الساعة السابعة مساءً يُحسّن عملية الهضم ويُقلل من احتمالية الإصابة بحرقة المعدة أو عسر الهضم.


الوجبات المبكرة تُساعد في الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم، وحساسية الأنسولين، والدهون الثلاثية، مما يُحسّن صحة الأيض ويُقلل الالتهابات، كما أنها تلعب دورًا هامًا في إدارة الوزن، فعندما تنتهي عملية الهضم قبل النوم، يُمكن لجسمك التركيز على إصلاح نفسه، وليس على مُكافحة ارتجاع المريء.

الآثار الجانبية لتناول الطعام في وقت متأخر على الجسم

يُعطّل عملية الأيض: تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يُبقي مستويات الأنسولين مرتفعة، مما يُبطئ عملية تكسير الدهون.

سوء جودة النوم: يحول جسمك الطاقة نحو الهضم بدلاً من النوم العميق.

زيادة الالتهاب: ربطت الدراسات بين تناول العشاء في وقت متأخر وارتفاع مستويات البروتين التفاعلي-سي (CRP)، وهو مؤشر على الالتهاب.

زيادة الوزن: تُستقلب السعرات الحرارية المُستهلكة قبل النوم بكفاءة أقل، وغالبًا ما تُخزّن على شكل دهون.

الروتين المثالي للوجبة الأخيرة

  • تناول الطعام بين الساعة 6 مساءً و7:30 مساءً، على أن يكون الحد الأقصى الساعة 8 مساءً.
  • احرص على أن تكون الوجبة خفيفة ومُشبعة: بروتين، ألياف، ودهون صحية.
  • تجنب الكربوهيدرات المُكررة، والحلويات، والأطعمة المقلية.
  • اشرب الماء فقط بعد وجبتك الأخيرة؛ تجنّب "شاي منتصف الليل أو الوجبات الخفيفة".
  • انتظر ما لا يقل عن 2.5 إلى 3 ساعات بين العشاء ووقت النوم.

إنهاء العشاء مُبكرًا ليس حمية غذائية عابرة؛ إنه إيقاع بيولوجي يعتمد عليه جسمك، تناول الطعام قبل الساعة 8 مساءً يُساعد أمعائك على الراحة، وإعادة ضبط هرموناتك، واستعادة عملية الأيض خلال الليل.

لذلك في المرة القادمة التي تخطط فيها لتناول وجبة في وقت متأخر من الليل، تذكر أن جسمك يؤدي أفضل وظائفه في صمت، وليس عندما يكون مشغولاً بهضم العشاء.