الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تركيبة دوائية جديدة تقدم الأمل للرجال المصابين بسرطان البروستاتا المتقدم

الأربعاء 08/أكتوبر/2025 - 02:42 م
سرطان البروستاتا
سرطان البروستاتا المتقدم


توصلت تجربة دولية كبرى إلى أن تركيبة دوائية جديدة قد تعمل على تأخير تطور أحد أشكال سرطان البروستاتا المهدد للحياة لدى الرجال الذين يعانون من طفرات جينية محددة.

اختبرت تجربة المرحلة الثالثة AMPLITUDE، التي نشرت في مجلة Nature Medicine، إضافة نيرباريب، وهو نوع من أدوية السرطان المستهدفة المعروفة باسم مثبط PARP، إلى العلاج القياسي المكون من أسيتات أبيراتيرون وبريدنيزون (AAP).

ركزت الدراسة على المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان البروستاتا المتقدم حيث انتشرت الخلايا إلى أجزاء أخرى من الجسم، والذين بدأوا علاجهم الأول والذين لديهم أيضًا تغييرات في الجينات المشاركة في نوع أساسي من إصلاح عيب الحمض النووي، والمعروف باسم إصلاح إعادة التركيب المتماثل (HRR).

تساعد هذه الجينات على إصلاح الحمض النووي التالف، وعندما تكون معيبة، يمكن أن تنمو الخلايا السرطانية وتنتشر بشكل أكثر عدوانية.

يعاني حوالي واحد من كل أربعة أشخاص مصابين بسرطان البروستاتا المتقدم في هذه المرحلة من طفرات في جينات HRR، مثل BRCA1 وBRCA2 وCHEK2 وPALB2.

علاج سرطان البروستاتا

العلاج القياسي لسرطان البروستاتا المتقدم هو حاليا AAP (أو أدوية مماثلة، مع العلاج الكيميائي docetaxel المقدم لحوالي واحد من كل خمسة مرضى)، ولكن هذه الطفرات تجعل السرطان أكثر عدوانية، وبالتالي فإن تطور المرض على العلاج القياسي غالبا ما يكون أسرع بكثير مع متوسط ​​عمر متوقع أقصر.

بقيادة البروفيسور جيرهارد أتارد من معهد السرطان بجامعة كوليدج لندن، شارك في التجربة 696 رجلاً من 32 دولة، بمتوسط ​​عمر 68 عامًا.

تلقى نصفهم العلاج المركب الجديد (نيراباريب مع APP)، بينما تلقى النصف الآخر علاجًا قياسيًا مع دواء وهمي. من بين جميع المرضى، عانى أكثر من نصفهم (55.6%) من تغيرات في جينات BRCA1 أو BRCA2.

وكانت التجربة مزدوجة التعمية، أي أن المرضى والأطباء لم يكونوا على علم بالعلاج الذي تم إعطاؤه.

النتائج الرئيسية

بعد متابعة متوسطة استمرت لأكثر من عامين ونصف العام (30.8 شهرًا)، وجد الباحثون ما يلي:

بشكل عام، نجح نيرباريب في تقليل خطر نمو السرطان بنسبة 37% مقارنة بـ AAP وحده في جميع المرضى وبنسبة 48% في المجموعة الفرعية من المرضى الذين يعانون من طفرات BRCA1 أو BRCA2.

كانت الفترة حتى تفاقم الأعراض أطول بمرتين بالنسبة للمرضى الذين تلقوا نيرباريب مقارنة بمن تلقوا علاجًا وهميًا، مما أدى إلى انخفاض عدد المرضى الذين عانوا من تدهور ملحوظ في الأعراض من 34% إلى 16%.

لاحظ الباحثون اتجاهًا نحو تحسّن معدل البقاء على قيد الحياة بشكل عام لدى مجموعة نيراباريب. 
ومع ذلك، يلزم إجراء متابعة أطول للتأكد من أن بدء العلاج بنيراباريب لهذه الفئة من المرضى يُحسّن متوسط ​​العمر المتوقع.

وقال البروفيسور أتارد: "على الرغم من أن العلاجات القياسية الحالية فعالة للغاية بالنسبة لغالبية المرضى المصابين بسرطان البروستاتا المتقدم، إلا أن نسبة صغيرة ولكنها مهمة للغاية من المرضى لا يحصلون إلا على فائدة محدودة".

وأضاف: نعلم الآن أن سرطانات البروستاتا التي تعاني من تغيرات في جينات HRR تُمثل مجموعة كبيرة من المرضى الذين يتكرر مرضهم بسرعة ويتطور بشكل عدواني، ومن خلال الجمع مع نيرباريب، يُمكننا تأخير عودة السرطان، ونأمل أن يُطيل ذلك متوسط ​​العمر المتوقع بشكل كبير".

وأشار إلى أن "هذه النتائج مذهلة لأنها تدعم إجراء اختبارات جينومية واسعة النطاق عند التشخيص باستخدام علاج مستهدف للمرضى الذين قد يحصلون على أكبر فائدة".

وتابع: "بالنسبة للسرطانات التي تحتوي على طفرة في أحد جينات HRR المؤهلة، حيث تمت الموافقة على نيرباريب، يجب على الطبيب أن يفكر في مناقشة توازن بين مخاطر الآثار الجانبية والفائدة الواضحة لتأخير نمو المرض وتفاقم الأعراض".

آثار جانبية
على الرغم من أن العلاج كان جيدًا بشكل عام، إلا أن الآثار الجانبية كانت أكثر شيوعًا في مجموعة نيراباريب.

وسُجِّلت حالات فقر دم وارتفاع ضغط دم أكثر بكثير مع نيراباريب، واحتاج 25% من المرضى إلى نقل دم.

كما كانت الوفيات المرتبطة بالعلاج أعلى في مجموعة نيراباريب (14 حالة مقابل 7 حالات)، مع أن معدلات التوقف عن العلاج ظلت منخفضة بشكل عام.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أنه على الرغم من أن النتائج واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد فوائد البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل واستكشاف تأثير تقنيات التصوير الأحدث والاختبارات الجينية الأوسع.

يُقدر عدد الرجال الذين يُشخَّصون بسرطان البروستاتا عالميًا بنحو 1.5 مليون رجل سنويًا. وفي المملكة المتحدة، يُعد سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال، حيث يُشخَّص به أكثر من 56,000 رجل سنويًا، ويموت حوالي 12,000 رجل بسببه سنويًا.