الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف أن مرض الفصام مرتبط بنقص الحديد والميالين في الدماغ| تفاصيل

الخميس 09/أكتوبر/2025 - 10:34 م
مرض الفصام مرتبط
مرض الفصام مرتبط بنقص الحديد والميالين في الدماغ.. أرشيفية


الفصام اضطراب نفسي حاد ومُنهك يتميز بالهلوسة، واضطراب الكلام وأنماط التفكير، ومعتقدات خاطئة عن العالم أو الذات، وصعوبة التركيز، وأعراض أخرى تؤثر على الأداء اليومي. ورغم أن الفصام كان موضوع العديد من الدراسات البحثية، إلا أن أسسه البيولوجية والعصبية لم تُوضّح بالكامل بعد.

في حين أن بعض دراسات تصوير الدماغ السابقة تُشير إلى أن الفصام يرتبط بمستويات غير طبيعية من الحديد والميالين في الدماغ، إلا أن النتائج التي جُمعت حتى الآن متضاربة، فالحديد معدن معروف بمساهمته في وظائف الدماغ السليمة، بينما الميالين مادة دهنية تُشكّل غلافًا حول الألياف العصبية، يحميها ويدعم توصيلها للإشارات الكهربائية.

شرع باحثون في كلية كينغز كوليدج لندن، ومستشفى هامرسميث، وإمبريال كوليدج لندن مؤخرًا في استكشاف إمكانية ارتباط الفصام بمستويات غير طبيعية من الحديد والميالين في الدماغ. 

كشفت نتائجهم، المنشورة في مجلة الطب النفسي الجزيئي، عن مؤشرات حيوية جديدة محتملة للفصام، من شأنها تحسين فهم آلياته الدماغية الكامنة.

تفاصيل الدراسة

كجزء من دراستهم، فحص الدكتور فانو وزملاؤه أدمغة 85 فردًا مُشخَّصًا بالفصام و86 فردًا مُطابقًا له. 

لدراسة أدمغة المشاركين في الدراسة، استخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الحساس للحديد والميالين، وهي تقنيات تصوير تُمكّن الباحثين من الكشف عن مستويات الحديد والميالين في مناطق محددة من الدماغ.

تم مسح مرضى مصابين بالفصام، ومقارنتهم بمجموعة ضابطة باستخدام خرائط الاستعداد الكمي (QSM) لقياس الاستعداد المغناطيسي (التي تزداد مع الحديد وتنخفض مع الميالين)، والتصوير بالرنين المغناطيسي الانتشاري، لحساب متوسط ​​الانتشار وتباين الاستعداد المغناطيسي (الذي ينخفض ​​ويزداد مع الميالين، على التوالي). 

تمت مقارنة هذه القياسات لاختبار ما إذا كانت تغيرات الحديد أو الميالين مسؤولة عن اختلافات الاستعداد المغناطيسي لدى المرضى، وربطنا الأنماط الإقليمية بخرائط التعبير الجيني بعد الوفاة لتحديد المساهمات المحتملة لأنواع الخلايا

باستخدام هذه التقنيات التجريبية، أشارت نتائج الباحثين إلى وجود شذوذات في الحديد والميالين أثرت على مناطق محددة في أدمغة الأفراد الذين شُخِّصوا بالفصام، بما في ذلك النواة المذنبة، والبطامة، والكرة الشاحبة. تتوافق نتائجهم مع نتائج بعض الدراسات السابقة، ويمكن أن تساعد في رسم صورة أوضح للفيزيولوجيا المرضية للمرض.

قد يمهد العمل الطريق قريبًا لمزيد من الأبحاث التي تستكشف كيف يُمكن أن يلعب نقص الحديد والميالين دورًا في الأعراض المختلفة للفصام. 

وفي المستقبل، قد يُسهم هذا البحث أيضًا في تطوير علاجات بديلة لهذا الاضطراب، والتي قد تُعزّز، على سبيل المثال، إصلاح الميالين أو تُحاول رفع مستويات الحديد.