الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

«الأنسولين الذكي» يظهر نتائج واعدة في الحد من نوبات نقص السكر بالدم

الأحد 12/أكتوبر/2025 - 04:11 ص
الأنسولين الذكي
الأنسولين الذكي


اكتشف باحثون طريقة جديدة لتنظيم مستويات الجلوكوز في الدم باستخدام بروتين مصمم في المختبر، مما قد يفتح الباب أمام طريق علاج جديد للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الأول.

وأظهرت النتائج، التي نشرت في مجلة ACS Pharmacology and Translational Science، تحسنًا في الفئران التي عولجت بالمادة، التي تجمع الأنسولين والجلوكاجون في جزيء واحد.

الأنسولين

الأنسولين هرمون يخفض مستويات السكر في الدم، بينما يقوم هرمون آخر، وهو الجلوكاجون، بعكس ذلك.

يعاني مرضى السكري من النوع الأول من صعوبة إنتاج كمية كافية من الأنسولين لأن أجهزتهم المناعية تهاجم خلايا البنكرياس التي تنتج الأنسولين، مما يتطلب منهم حقن نسخة صناعية من الهرمون للتحكم في مستويات السكر في الدم.

يجب على المرضى موازنة مستويات السكر في الدم باستمرار بهذه الطريقة، حيث أن الكثير من الجلوكوز (ارتفاع سكر الدم) أو القليل جدًا (نقص سكر الدم) يمكن أن يؤدي إلى مخاطر صحية كبيرة بما في ذلك الوفاة.

ويعمل البروتين الجديد الذي طوره فريق البحث عن طريق تقليد الهرمونين وإرسال إشارات إلى الكبد، الذي يستجيب بشكل طبيعي للأنسولين والجلوكاجون اعتمادًا على احتياجات الجسم.

قاد هذا الجهد البروفيسور مايكل وايس، الذي يُكمل أبحاثه السابقة حول "الأنسولين الذكي" المماثل.

في السابق، ابتكر وايس مفصلاً صناعيا يتفاعل مع هذه المادة، ويُنظّم مستويات السكر في الدم بدقة أكبر .

قال فايس: "على مدار القرن الماضي، كان التعامل مع انخفاض سكر الدم تحديًا مستمرًا لمرضى السكري من النوع الأول. وقد جعل هذا من ابتكار أنسولين مستجيب للجلوكوز (أنسولين ذكي) هدفًا رئيسيًا، يُبسط نهجنا هذا التصميم من خلال استغلال آلية ذكية داخلية في الكبد، وهي آلية يُضبط بها الجسم استجاباته الهرمونية النسبية بشكل طبيعي بناءً على ما إذا كان مستوى سكر الدم مرتفعًا أم منخفضًا: فإذا كان مرتفعًا جدًا، ينتصر الأنسولين؛ وإذا كان منخفضًا جدًا، ينتصر الجلوكاجون".

يضطر العديد من مرضى السكري من النوع الأول حاليًا إلى حقن الأنسولين والجلوكاجون بشكل منفصل.

ويزيد التوتر والنظام الغذائي والتقلبات الهرمونية ومستويات النشاط البدني من تعقيد عملية الموازنة.

بالإضافة إلى نتائج العلاج، ظلّ الشكل الجديد من الأنسولين ثابتًا لأسابيع دون تبريد قبل فتحه، وهذا يُسهّل إنتاجه وتخزينه مقارنةً بالأنسولين المتوفر حاليًا، والذي عادةً ما يتطلب التبريد.

بالرغم من أن النتائج واعدة، إلا أن فايس حذّر من أن البحث لا يزال في مراحله الأولى. ولا تزال هناك خطوات عديدة قبل أن يُصرّح بالدواء الهجين للاستخدام العام.

ويأمل الباحثون في تطوير نوعين من "الأنسولين الذكي": الأول مخصص للحقن مرة واحدة في الأسبوع، والآخر نوع قصير المفعول للاستخدام في مضخات الأنسولين.