الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أنواع مختلفة من الاكتئاب مرتبطة بأمراض القلب والأيض المختلفة| تفاصيل

الأحد 12/أكتوبر/2025 - 11:34 م
الاكتئاب.. أرشيفية
الاكتئاب.. أرشيفية


من المعروف أن الاكتئاب يرتبط بزيادة معدل الإصابة بالأمراض الأيضية، وقد اكتشف العلماء مؤخرًا أن أنواعًا مختلفة من الاكتئاب ترتبط بأمراض القلب والأيض المختلفة. وقد عُرض هذا العمل في مؤتمر ECNP في أمستردام.

على مدى سبع سنوات، تابع الباحثون 5794 بالغًا مسجلين في دراسة علم الأوبئة الهولندي للسمنة (NEO)، وكان جميعهم خالين من مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية عند بدء الدراسة. 

تفاصيل الدراسة

في بداية الدراسة، أكمل كل مشارك استبيانًا شاملًا لتقييم أعراض الاكتئاب. حدد الفريق نوعين مختلفين من الاكتئاب: أحدهما يتميز بأعراض "سوداوية" (مثل الاستيقاظ في الصباح الباكر وانخفاض الشهية)، والآخر بأعراض "غير نمطية/مرتبطة بالطاقة" (مثل التعب وزيادة النوم وزيادة الشهية).

أصيب حوالي 8% من المشاركين بحالة قلبية أيضية خلال فترة المتابعة، إلا أن نوع الحالة التي أصيبوا بها اعتمد على نوع الاكتئاب الذي يعانون منه.

كان الأشخاص الذين يعانون من أعراض "غير نمطية/مرتبطة بالطاقة" أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بحوالي 2.7 مرة مقارنةً بالأفراد الذين لا يعانون من أعراض اكتئاب، ولم يُظهروا أي زيادة ملحوظة في أمراض القلب والأوعية الدموية.

في المقابل، كان الأشخاص الذين يعانون من أعراض "سوداوية" أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية) بحوالي 1.5 مرة مقارنةً بالأفراد الذين لا يعانون من أعراض اكتئاب، مع عدم وجود زيادة ملحوظة في مرض السكري من النوع الثاني.

قال الباحث الرئيسي الدكتور يوري ميلانيسكي (جامعة نورث كارولينا في أمستردام): "كشفت المزيد من التحليلات الأيضية أن المرضى الذين يعانون من أعراض غير نمطية/مرتبطة بالطاقة أظهروا اضطرابات في العمليات الالتهابية والأيضية المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية. 

لم تُلاحظ هذه البصمة البيولوجية لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض سوداوية، مما يشير إلى اختلافات كيميائية حيوية في كيفية ارتباط أنواع الاكتئاب المختلفة بصحة القلب والأوعية الدموية.

وتعليقًا على ذلك، قالت الدكتورة كيارا فابري (من جامعة بولونيا): "إن الوقاية من الأمراض الجسدية وعلاجها لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب لا يقل أهمية عن علاج الاكتئاب نفسه. هذه الحالات الجسدية شائعة ومن المتوقع أن ترتفع. على سبيل المثال، سيشهد عدد المصابين بداء السكري (66 مليونًا) في منطقة اليورو زيادة بنسبة 10% بحلول عام 2050، وفقًا للاتحاد الدولي للسكري.

وأضافت: "إن الوقاية من أمراض القلب الأيضية، وتشخيصها مبكرًا، ومواصلة تحسين الرصد والعلاج، من أولويات الرعاية الصحية. توفر هذه الدراسة التي أجريت على مجموعة NEO بيانات قيّمة للغاية حول كيفية القيام بذلك بشكل أفضل للأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب."