اكتشف المدة المثالية من التمارين أسبوعيًا لتنشيط الذاكرة وحماية الدماغ من التلف
إذا كنت تعاني من الإرهاق وضعف التركيز، وضباب الدماغ الناتج عن الضغوط الرقمية، ينصح الخبراء بممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
المدة المثالية من التمارين أسبوعيًا لتنشيط الذاكرة
وإلى جانب دورها في بناء العضلات وحرق السعرات، تُعيد الحركة المنتظمة تشكيل الدماغ من الداخل، وتُنشط الذاكرة، وتُعزز المزاج.
كما تُشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 25% من البالغين حول العالم لا يمارسون نشاطًا بدنيًا كافيًا، مما يزيد من مخاطر التدهور العقلي والبدني معًا؛ ومن هنا تقول الدكتورة ويندي سوزوكي من جامعة نيويورك، إن التمارين لا تُقوي الجسد فقط، بل تُعيد برمجة الدماغ نفسه.
ووفقا لها أكدت أن كل قطرة عرق تُعزز الذاكرة والتركيز، فالأشخاص الذين مارسوا التمارين الهوائية لمدة 45 دقيقة، من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، أظهروا تحسنًا واضحًا في الذاكرة والمزاج والانتباه.
ويرجع السبب في ذلك إلى أن التمارين تزيد من تدفق الدم إلى الدماغ وتحفز نمو الحُصين (منطقة التعلم والذاكرة)؛ ومع مرور الوقت، يزداد حجم هذه المنطقة، تمامًا كما تنمو العضلات مع التدريب.
كم من الوقت تحتاج لتقوية دماغك؟
أظهرت دراسات أجرتها جامعة نيويورك أن جلستين إلى ثلاث جلسات هوائية أسبوعيًا (45 دقيقة لكل جلسة) كافية لبدء إعادة تشكيل الدماغ؛ ويمكن أن تشمل هذه التمارين:
- المشي السريع أو الركض
- ركوب الدراجات أو السباحة
- الرقص أو التمارين الهوائية المعتدلة
خلال أسابيع قليلة فقط، فقد المشاركون تحسنًا في الذاكرة، ونشاطًا ذهنيًا أوضح، ومزاجًا أفضل؛ مما يُثبت أن الدماغ يستجيب بسرعة مذهلة للحركة.

4 إلى 5 ساعات من التمارين أسبوعيًا
تشير الأبحاث إلى أن أفضل فائدة للدماغ تتحقق عند ممارسة النشاط الهوائي 4 لـ 5 ساعات أسبوعيًا؛ وكلما زادت وتيرة التمارين، زاد التحسن في:
- نمو الحُصين (منطقة الذاكرة)
- وظائف الفص الجبهي (التركيز واتخاذ القرار)
- المزاج والاستقرار النفسي
حتى المشي اليومي لمدة 30 إلى 45 دقيقة يُحدث فرقًا حقيقيًا في الوظائف المعرفية والقدرة على التذكر.
لماذا تُعيد التمارين برمجة الدماغ؟
عند ممارسة التمارين الهوائية، يُغمر الدماغ بالأكسجين وتزداد إفرازات عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو البروتين المسؤول عن:
- نمو الخلايا العصبية الجديدة
- تعزيز التواصل بين خلايا الدماغ
- تحسين التعلم والذاكرة
كما تُقلل التمارين المنتظمة من هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر)، الذي يؤدي ارتفاعه إلى انكماش مناطق الذاكرة في الدماغ، حيث تعمل التمارين كدرع واقٍ ضد الشيخوخة والتوتر العصبي.