دراسة تربط بين التهاب الأنف التحسسي وارتفاع خطر الإصابة بالتهاب العصب البصري| تفاصيل
أجرى باحثو جامعة سونغ كيون كوان في كوريا تحليلاً جماعياً وطنياً يربط بين أمراض الحساسية وزيادة خطر الإصابة بـ التهاب العصب البصري، حيث أظهر التهاب الأنف التحسسي أقوى ارتباط.
يُوصف التهاب العصب البصري بأنه اضطراب التهابي مزيل للميالين بوساطة المناعة الذاتية، يُسبب فقداناً حاداً أو شبه حاد للبصر، وألماً في العين، وانخفاضاً في تمييز الألوان، مع تسجيل حدوث 3.7 حالة لكل 100,000 شخص سنوياً.
تُعتبر أمراض الحساسية، مثل التهاب الجلد التأتبي والربو والتهاب الأنف التحسسي، من الحالات المزمنة الشائعة التي تُسببها الاستجابات المناعية من النوع الثاني والالتهاب الجهازي.
تفاصيل الدراسة
في الدراسة التي نُشرت في مجلة "التقارير العلمية" بعنوان "تحليل خطر الإصابة بالتهاب العصب البصري لدى مرضى الحساسية"، صمّم الباحثون دراسة جماعية قائمة على السكان لتقييم ما إذا كان التهاب الجلد التأتبي أو الربو أو التهاب الأنف التحسسي مرتبطاً بالتطور اللاحق لالتهاب العصب البصري.

تم استخلاص عينة الدراسة من قاعدة بيانات هيئة التأمين الصحي الوطنية الكورية، وشملت 4,052,827 بالغًا أكملوا فحوصات طبية عام 2009، مع متابعة حتى ديسمبر 2018 أو تشخيص إصابتهم بالتهاب العصب البصري.
بلغ متوسط مدة المتابعة 8.2 سنوات، شُخِّص خلالها 3,640 فردًا بالتهاب العصب البصري، أي ما يُمثل 0.09% من العينة.
قدّرت النماذج نسب المخاطر (HR) لحالات التهاب العصب البصري مع تعديل عوامل العمر والجنس والتدخين وتناول الكحول وممارسة الرياضة والدخل ومؤشر كتلة الجسم وداء السكري وارتفاع ضغط الدم واضطراب شحميات الدم.
أظهرت النتائج ارتفاعًا في خطر الإصابة بالتهاب العصب البصري بين الأفراد المصابين بأي مرض تحسسي مقارنةً بغير المصابين به، حيث بلغ معدل المخاطر المعدل 1.317.
أظهر التهاب الأنف التحسسي أقوى ارتباط، حيث بلغ معدل المخاطر المعدل 1.335. ولم يُظهر الربو والتهاب الجلد التأتبي أي ارتباط ذي دلالة إحصائية بعد التعديل، لم تكشف التحليلات عن أي تفاعلات إضافية مهمة مع العمر أو الجنس.
خلص الباحثون إلى أن التهاب الأنف التحسسي يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالتهاب العصب البصري في هذه المجموعة البحثية على مستوى البلاد.
وتشير النتائج، وإن لم تكن سببية، إلى احتمال تورط مسارات التهابية متداخلة في هذه الحالات، مما قد يؤثر على مسارات البحث المستقبلية.