الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيفية الوقاية من ضمور العضلات لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي

الإثنين 20/أكتوبر/2025 - 01:58 م
التهاب المفاصل الروماتويدي
التهاب المفاصل الروماتويدي


تمكن مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي من زيادة حجم عضلات أرجلهم عند علاجهم بدواء مضاد للروماتيزم، مما يوفر أملا جديدا لتحسين صحة العضلات.

نُشرت دراسة في مجلة "ذا لانسيت لأمراض الروماتيزم"، حيث وصف فريق من جامعة نيوكاسل ومؤسسة مستشفيات نيوكاسل أبون تاين التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، كيف أُعطي 15 مريضًا دواء "توفاسيتينيب"، وهو مثبط لإنزيم جانوس كيناز (JAK) يُستخدم لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، كجزء من دراسة طبية تجريبية. بعد ستة أشهر، ازداد حجم عضلات أرجلهم، وخاصةً في منطقة الفخذ.

ضمور العضلات

ضمور العضلات هو مرض عضلي هيكلي تدريجي مرتبط بالعمر، يتميز بفقدان كتلة العضلات وقوتها وضعف الأداء البدني، مما يزيد من خطر السقوط والكسور والإعاقة الجسدية والوفاة.

لا توجد حاليًا أي أدوية معتمدة لعلاج هذا المرض الذي يُسبب ضمور العضلات.

يشيع ظهوره لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، حيث يُسهم الالتهاب المزمن في فقدان كتلة العضلات وقوتها.

التهاب المفاصل الروماتويدي والعضلات

في هذه الدراسة تم قياس عضلات الساق لـ15 مريضا عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي عند عمر شهر و6 أشهر.

بعد ستة أشهر، زاد حجم عضلات المشاركين بنسبة 4% للساق بأكملها، وهو ما يعادل زيادة متوسطة قدرها 242 سم 3 ، وبنسبة 5% للفخذ.

وبالإضافة إلى زيادة حجم العضلات، أشارت دراسة RAMUS أيضًا إلى حدوث تغييرات في التعبير الجيني في أنسجة العضلات أثناء العلاج، والتي كانت معاكسة للتغيرات التي شوهدت في العضلات المتقدمة في السن.

قال الدكتور جوشوا بينيت، المؤلف الرئيسي للدراسة: "هذه الدراسة الصغيرة هي الأولى التي تُظهر أن أدوية مثبطات JAK قد تكون قادرة على عكس فقدان العضلات في التهاب المفاصل الروماتويدي".

وأضاف: "نعلم أن فقدان العضلات يُلاحظ أيضًا في العديد من الأمراض الأخرى وفي سن الشيخوخة، ولكن لم تتم الموافقة على أي أدوية لعكس ذلك، وهناك حاجة الآن إلى دراسات أوسع لاختبار نتائجنا، ولكن من المثير للاهتمام التفكير في إمكانية استخدام هذه الأدوية لعلاج ضمور العضلات".

عانى 13 مريضًا من آثار جانبية، معظمها خفيفة.

ويقول الفريق إن هناك حاجة إلى دراسة متابعة أوسع نطاقًا تشمل مجموعة ضابطة .

وأضاف البروفيسور جون إسحاقس، أستاذ أمراض الروماتيزم السريرية، والذي قاد الدراسة، "إن نتائجنا تدعم الأدلة المتزايدة على أن الالتهاب ، كما يتضح من السيتوكينات المؤيدة للالتهابات، قد يساهم في فقدان العضلات".

وتابع: "أدى علاج توفاسيتينيب إلى زيادة حجم العضلات لدى المرضى وأثار تغييرات في نشاط جينات العضلات والتي تتعارض مع الأنماط التي تُرى عادةً في تدهور العضلات المرتبط بالعمر، مما يشير إلى تأثير بيولوجي مميز".

وقال: "على الرغم من أن هذا البحث لم يثبت تحسن قوة العضلات، إلا أن المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل غالباً ما يجدون صعوبة في إجراء اختبارات القوة بسبب آلام المفاصل، وبالتالي فإن هذا لا يقلل من الفوائد المحتملة لعكس فقدان العضلات كما نعلم أنه يزيد من خطر السقوط والكسور والإعاقة الجسدية والوفاة".